أراد بالقريع الفَارِهَ وقريع كل شيء: المختار منه، وقرعته: خياره.
قال أبو زيد: ويقال في هذا: اعْتَامه، وامتخره وانتصاه إذا اختاره، وهو الخيرة والعِيمة والنَّصِيَّة ١، والمَخرة: الشيء الذي يختاره، وهو القفوة أيضًا.
* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ مسروق: "أنه تردى قِرمل لبعض الأنصار على رأسه في بئر، فلم يقدروا على مَنْحره، فسألوه، فقال: جوفوه ثم قطعوه أعضاء، وأخرجوه"١.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ، أنا الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضحى، [عنه] ٢.
القِرْمِل: الصغير من الإبل، وقال بعضهم: هو البعير الذي له سنامان، فأما: القَرْمل: مفتوحة القاف فضرب من الشجر، قال جرير:
كان الفرزدق إذ يعوذ بخاله ... مثل الذليل يعوذ تحت القَرْمَلِ ٣
وقوله: جوفوه ٤ أي اطعنوه في جوفه، يقال: جُفْتُهُ إذا أصبت جوفه، كما يقال: بَطَنْتُه إذا أصبتَ بَطْنَه، ورأستُه إذا أصبت رأسه، ونحو ذلك.
وفيه من الفقه أن ذكاة غير المقدور على ذبحه من البهائم بسبب يحول دونه كذكاة الوحشي الممتنع.
١ س، ح: "النَّصْيَة"، والمثبت من د، ط، والقاموس: "نصى".
١ الفائق: "قرمل": ١٨٦/ ٣، والنهاية: "قرمل": ٥٠/ ٤.
٢ من د، ح.
٣ الديوان: ٣٥٩.
٤ في جميع النسخ: جوفوهُ.