وسِرْعان وسُرْعان، والراء فيها ساكنة والنون نصب أبدًا.
* ومما يكثر فيه تصحيف الرواة حديث سمرة بن جندب في قصة كسوف الشمس والصلاة لها، يقال: "فَدُفِعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَأْزَز ١": أي بجمع كثير غص بهم المسجد.
رواه غير واحد من المشهورين بالرواية: فإذا هو بارز من البروز، وهو خطأ.
ورواه بعضهم: فإذا هو يَأْرِز، وقد فسرته في موضعه من الكتاب، وأعدت لك ذكره ليكون منك ببال.
* وفي حديث أبي ذر: "أنه سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الصلاة فقال: "خيرٌ موضوعٌ، فاستكثر منه" ٢.
يُروَى عَلَى وجْهَيْن: أحدهُما أن يكون "موضوع" نعتًا لما قبله، يريد أنها خير حاضر، فاستكثر منه.
والوجه الآخر: أن يكون الخير مضافًا إلى الموضوع، يريد أنها أفضل ما وضع من الطاعات، وشرع من العبادات.
* ومما يروى من هذا الباب أيضًا على وجهين حديث ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى على قبر منبوذ ٣".
١ أخرجه أبو داود في: الصلاة: ٣٠٨/ ١، بلفظ: "بارز" وهو خطأ، كما قال الخطابي، والنسائي في: صلاة الكسوف ١٤٠/ ٣: "فدفعنا إلى المسجد، قال فوافينا" بدون هذا اللفظ، وأخرجه الترمذي في: الصلاة: ٤٥١/ ٢، مختصرًا جدًّا.
٢ ذكره الهيثمي في: مجمعه: ٢٤٩/ ٢، من حديث أبي هريرة، وعزاه للطبراني في: الأوسط.
٣ أخرجه البخاري في مواضع منها في: الجنائز: ١٠٩/ ٢، ١١٠، وأحمد في: مسنده: ٣٣٨/ ١، والنسائي في: الجنائز: ٨٥/ ٤ بلفظ: "منتبذ".