تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البحنانة: الشرارة، من شرر النار، وهو ما تطاير منها.

*جاء في الحديث: "أن ربيط بني إسرائيل قال: زين الحكيم الصمت ١".

يريد بالربيط: الحكيم، ومعناه: ذو العزم والقوة في الرأي، من قولك: فلان رابط الجأش وربيط الجأش، ويقال: بل الربيط: الحَبْر العالم الذي ربط نفسه عن الدنيا، وشغلها بالعلم والحكمة.

*جاء في الحديث: "أن إسحاق أتاه إسماعيل، فقال له: إنا لم نرث من أبينا مالًا، وقد أثريت وأمشيت، فأفي عليَّ مما أفاء الله عليك، فقال إسحاق: يا إسماعيل، ألم ترض أني لم أستعبدك، حتى تجيئني، فتسألني المال ٢".

قوله: أمشيت: أي كثرت ماشيتك، يقال: أمشي الرجل إذا كثرت ماشيته، ومثله مشي بغير ألف، ومن هذا قوله تعالى:

﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ ٣، كأنه دعاء لهم بالنماء، قال الشاعر:

والشاة لا تمشي على الهملَّعِ ٤

أي لا تنمي، والهملَّعُ: الذئب، وقال آخر:

١ الفائق: "ربط": ٣٣/ ٢ والنهاية: "ربط": ١٨٦/ ٢.

٢ الفائق: "مشى": ٣٦٨/ ٣، والنهاية: "مشى": ٣٣٥/ ٤.

٣ سورة ص: ٦.

٤ اللسان والتاج: "هملع"، وجاء قبله: "لا تأمريني ببنات أسفع"،

أسفع: فحل من الغنم، برواية: "لا تمشي مع الهملع": أي: لا تكثر مع الذئب، ولم يعز.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٢٠٦