ولو تنقب الأضلاع أُلفي تحتها ... لحبك أوساط الفؤاد مَطَارِبُ ١
* جاء في الحديث أن بعض الأنبياء كان يقول: "اللهم احفظني حفظ الوليد"٢.
الوليد: الصبي الصغير، قال الشاعر:
فُجعنا به لما رجونا إيابه ... على خير حال، لا وليدًا ولا قحما
ويُتأول عَلَى وَجْهَين: أحدهما أن يكون إنما تمثل بالصبي؛ لأنه قد يتعرض للمعاطب، ولا يبصر المحاذر، ثم يحفظه الله ويقيه.
وأخبرني أبو عمر، عن أبي العباس، ثعلب، قال: العرب تقول: "اللهم واقية كواقية الوليد ٢".
والوجه الآخر: أن يكون أراد العصمة من الذنوب؛ لأن القلم مرفوع عن الصبي.
* جاء في الحديث: "خير نسائكم العطرة المطرة ٤".
العطرة: من العطر، والريح الطيبة: يريد المرأة التي تكثر استعمال
١ الديوان: ١٥٥ برواية: "لسعدى بأوساط الفؤاد مضارب".
٢ الفائق: "ولد": "٨٢/ ٤".
٣ ذكره الهيثمي في: مجمعه: "١٨٢/ ١٠"، عن ابن عمر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يقول في دعائه: "واقية كواقية الوليد"، وعزاه لأبي يعلى، وهو في كنز العمال: "١٨٧/ ٢"، وفي: النهاية: "ولد": "٢٢٤/ ٥" برواية: "واقية كواقية الوليد"، وجاء فيها: أراد بالوليد موسى عليه السلام؛ لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره، فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم.
٤ الفائق: "مطر": "٣٧٢/ ٣"، والنهاية: "مطر": "٣٣٩/ ٤"، وجاء في الشرح: وقيل: هي التي تلازم السواك.