وفتيان أزوال، وأنشد أبو عُمَر: أنشدنا أبو العباس ثعلب:
وقد أَقُوْدُ بالخروق الأَزْوَالْ ... ما منهم إلا ابن عَمٍّ أو خَالْ ١
والزَّوْل أيضًا: العجب، قال الكميت:
وقد صِرْتُ عَمًّا لها بالمشيـ ... ب، زَوْلًا لديها هو الأَزْوَلُ ٢
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ قتادة في قوم ﴿خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ قال: "هم مشركو قريش يوم بدر خرجوا ولهم ارْتِعَاج وبغي وفخر"١.
يرويه عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة.
الارْتِعَاج: أن يهال الشيء ويبرق، يقال: ارْتَعَجَ البرق، إذا تألق، ويقال ذلك في الكثرة أيضًا، يقال: ارتعج مال الرجل وولده، بمعنى كثر.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ قتادة أنه قال: "كان أهل الجاهلية
١ في اللسان، التاج: "زول":
لقد أروح بالكرام الأزوال ... معدِّيًا لذا لوث شملال
وعزي لكثير بن مزرد.
٢ اللسان، التاج: "زول"، وشعر الكميت: ٤٠٩/ ٢.
١ أخرجه الطبري في: تفسيره: ١٧/ ١٠، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة، بدون كلمة "ارتعاج"، وكذلك ذكره السيوطي في: الدر المنثور: ١٩٠/ ٣، والآية في سورة الأنفال برقم ٤٧.
والفائق: "رعج": ٦٧/ ٢، وجاء في الشرح: "ارتعج وارتعد وارتعش وارتعص أخوات، يقال: ارتعج البرق إذا تتابع لمعانه واضطرابه، والمعنى: ما كانوا عليه من الاهتزاز بطرًا وأشرًا، أو أريد وميض أسلحتهم، أو تهلل وجوههم وإشراق ألوانهم، أو تموُّجهم كثرة عدد، من قولهم: ارتعج الوادي، وارتعج مال فلان، قال ابن هرمة:
غذوت لها تِلَاد الحب حتى ... نما في الصدر وارتعج ارتعاجا"