قال يعقوب: والسيرة: الميرة أيضًا، وتجمع على السير، وأنشد لأبي وجزة:
أشكو إلى الله العزيز الجبار ... ثم إليك اليوم بعد المستار
وحاجة الحي وقَطَّ الأسعار ١
يقال: قَطَّ السعر: إذا غلا، ووردنا أرضًا قاطا سعرها.
* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عمر: "أنه أراد أن يستبدل بعماله لِما رأى من إبطائهم في تنفيذ أمره: فقال: أما عدي بن أرطاة فإنما غَرَّنِي بعمامته الحَرَقَانِيَّة، وأما أبو بكر بن حزم فلو كتبت إليه: اذبح لأهل المدينة شاة لراجعني فيها: أَقَرْنَاء أم جَمَّاءُ؟ "١.
أخبرناه ابن الأعرابي: أخبرنا إبراهيم بن دحيم، حدثنا أبي، أخبرنا أبو صالح، عن ليث بن سعد.
قال الأصمعي: الحَرَقَانِيَّة: منسوبة إلى لون كاحتراق النار.
وروى أبو أسامة، عن مساور الوراق، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه قال: "رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخل مكة يوم الفتح، وعليه عمامة سوداء حَرَقَانِيَّة، قد أرخى طرفها بين كتفيه"٢.
١ في اللسان، التاج: "سير": البيتان الأول والثاني برواية: "العزيز الغفار" من غير عزو، وجاء في اللسان: ويقال: المستار في هذا البيت مفتعل من السَّيْر، والسَّيْر: ما يقد من الجلد.
١ لم أجد هذه الرواية بلفظها، وقد ذكرها ابن قتيبة في: عيون الأخبار: ٥٧/ ١، بلفظ " ... غرني منك مجالستك القراء وعمامتك السوداء"، ومثله ابن كثير في: البداية والنهاية: ٢١٦/ ٩.
٣ أخرجه النسائي في كتاب الزينة: ٢١١/ ٨، وفي الفائق: "حرق": ٢٧١/ ١، وجاء في الشرح: كأنها منسوبة بزيادة الألف والنون إلى الحرق، وفي النهاية: "حرق": ٣٧٢/ ١ وجاء في الشرح: هكذا يروى، وجاء في تفسيرها في الحديث: أنها السوداء، ولا يدرى ما أصله.