تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأصمعي: الإتب: البقيرة، وهو أن يؤخذ برد فيشق، ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير كُمَّيْن ولا جيب، قال الشاعر:

منعَّمَة بيضاء لو دب مُحوِلٌ ... من الذِّرِّ فوق الإتب منها لَأَثَّرَا ١

وفيه من الفقه أنه أقام الحد على مملوكه دون السلطان.

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ إبراهيم أنه قال: "كان أصحابنا يقولون في الرضاع: إذا كان المال ذا مِزٍّ، فهو من نصيبه"١.

أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثوري، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.

قوله: ذا مِزٍّ، أي ذا قدر وكثرة، يقال: شيء مَزِيز، إذا كانت له كثرة وجودة، وقد مَزَّ مَزَازَة، ومنه سميت الخمر المُزَّاء.

وحدثت عن ابن دريد، عن أبي حاتم، عن الأصمعي قال: قال أعرابي لرجل: هب لي درهمًا؟ فقال: لقد سألت مَزِيْزًا، الدرهم عشر العشرة، والعشرة عشر المائة، والمائة عشر الألف، والألف عشر ديتك.

وَمِنْ هَذَا حَدِيثُهُ الآخَرُ فِي قسم الصدقات: أخبرناه محمد بن مكي، حدثنا الصائغ، أخبرنا سعيد، أخبرنا أبو معاوية، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال: "إذا كان المال ذا مِزٍّ، ففرقه في الأصناف الثمانية، وإذا كان قليلًا، فأعطه صنفًا واحدًا"٢.

١ تهذيب الأزهري: ٣٥٩/ ٨، واللسان: "قصر"، برواية:

من القاصرات الطرف لو دَبَّ محولٌ ... من الذِّرِّ فوق الإتب منها لأثرا

وعزي لامرئ القيس، وهو في ديوانه: ٦٨، برواية التهذيب واللسان.

١ الفائق: "مزّ": ٣٦٥/ ٣.

٢ الفائق: "مزّ": ٣٦٥/ ٣، والنهاية: "مزّ": ٣٢٥/ ٤.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ١٢٣