تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن أنه قال في هزيمة يزيد بن المهلب: "كُلَّمَا نَعَر بهم نَاعِرٌ اتَّبَعُوه"١.

حدثناه إبراهيم بن فراس، أخبرنا موسى بن هارون، أخبرنا عثمان بن طالوت، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن الحسن.

قوله: كلما نَعر نَاعِرٌ، أي دَعَا داعٍ إلى الفتنة، ونهض فيها ناهض.

قَالَ بِشْرُ بْن أَبِي خازِم:

كانوا إذا نَعَرُوا بحرب نَعْرَةً ... تشفي صداعهم بِرَأْسٍ مِصْدَمِ ٢.

قال الأصمعي: يقال: ما كانت فتنة إلا نَعَرَ فيها فلان: أي نهض فيها، وفلان نَعَّار في الفتن، ويقال: نَعَرَ العرق بالدم يَنْعَرُ، وهو عرق نَعَّار: إذا ارتفع دمه، قال الشاعر:

ضرب دِرَاكٌ وطعان يَنْعَرُ ٣

وحدثنا الأصم، أخبرنا أبو أمية الطرسوسي، أخبرنا خالد بن مخلد، أخبرنا إبراهيم بن أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدِ بْنِ الحصين، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنه كان يقول في الأوجاع: "باسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شر عِرْقٍ نَعَّار، ومن شر حر النار"٤.

١ أخرجه يعقوب في: تاريخه: ١٠٩/ ٢، بلفظ: "كلما نَعِقَ نَاعِقٌ اتبعوه"، عن بندار، عن شعبة.

٢ الديوان: ١٨٠ برواية:

كنا إذا نعروا لحرب نَعْرَة ... نشفي صداعهم برأس مصدم

٣ اللسان والتاج: "نعر"، وعزي لجندل بن المثنى، وقبله:

رأيت نيران الحروب تَسْعَرُ ... منهم إذا ما لبس السَّنوَّرُ

قال: وروي "يَنْعِرُ"، أي واسع الجراحات يفور منه الدم. والسّنوِّر: الدرع.

٤ أخرجه الترمذي في: الطب: ٤٠٥/ ٤، وابن ماجة في: الطب أيضًا: ١١٦٥/ ٢، وأحمد في: مسنده: ٣٠٠/ ١.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ١٠٢