تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه ذلك والله أعلم أَنَّهُ نقم على سمرة بيع العصير ممن يتخذه خمرا لما يروى من الكراهية ١ في ذلك ولا يجوز عليه وهو رجل من الصحابة أن يستحل بيع الخمر بعينها أو ٢ يجهل تحريمه مع الاستفاضة والشهرة في علم ذلك وقد يلزم العصير اسم الخمر / [٣٣] مجازا لأنه يؤول خمرا وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ ٣ يريد والله أعلم عنبا يؤول إلى خمر.

وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّد الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا زكريا بن يحيى المنقري.

حَدَّثَنِي الأصمعي حدثنا المعتمر قَالَ: لقيت خيبريا معه عنب فقلت ما معك قَالَ خمر: ولقيت عمانيا ٤ معه فحم فقلت ما معك قَالَ سخام ٥: وعلى هذا قول الشاعر يصف غَيْثًا.

أَقْبَل في المُسْتَنِّ من رَبابِه ... أَسنِمهُ الآبالِ في سَحابِه ٦

يريد أَنَّهُ ينبت ما ترعاه الإبل فتسمن وتعظم أسنمتها.

وفيه وجه آخر وهو أن يكون سمرة باع خمرا قد كان عالجها فصارت ٧ خلا فرآه عُمَر خمرا لا يحل بيعه على معنى نهيه عَنْ تحليل الخمر يدل على صحة هذا التأويل تمثيل عُمَر فعله بفعل اليهود في اجتمالهم

١ د: "الكراهة".

٢ د: "ويجهل تحريمه".

٣ سورة يوسف: "٣٦".

٤ د: "عماليا".

٥ القاموس "سخم": السخام: الفحم.

٦ الكامل للمبرد "٣/ ٩١".

٧ س: "فصار" وفي المصباح: الخمر تذكر وتؤنث.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٨٥