تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهِ إِنَّ لِي جِيرَانًا أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ فقال رسول الله: "إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَكَأَنَّكَ إِنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ" ١ أَيْ تُطْعِمُهُمُ الْجَمْرَ والرضيف ما يُشْوَى به اللَّحْم على الرَّضْفِ وهو الحِجَارَةُ المُحْماةُ يُلْقَي عليها اللَّحْمُ حتى يَنْشَوي فهو رَضِيفٌ ومَرْضُوفٌ وأثرُهُ في القُرَيْص ما عَلِقَ به من دسمه قال الكميت:

مرضوفة لم تُؤْنَ في الطَّبْخِ طاهيا ... عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرَا ٢

يريد قِدْرَا قد أُنْضِجَت بالرَّضْفِ والحَمِيتُ وعاءٌ للسَّمْن لطيفٌ كالعُكَّة ونحوها ويقال: إنَّ الحَمِيَتْ ما كان مُزْفِتًا من الأَسْقِية والوطْبُ ما كان مَرْبُوبًا مِنْهَا فإذا لم يكن مَرْبُوبا ولا مُزَفَّتًا فهو نحي.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لمَّا مَاتَ قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى بَابِ البَيْتِ الَّذِي هُوَ مسجى فيه قال: كُنْتَ وَاللَّهِ للدِّينِ يَعْسُوبا أَوَّلا حِينَ نَفَرَ النَّاسُ عَنْهُ وَآخِرًا حِينَ فَيَّلُوا طِرْتَ لِعُبَابِهَا وُفُزْتَ بِحُبَابِهَا وذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا كُنْتَ كَالْجَبَلِ لا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَلا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ فِي كَلامٍ طَوِيلٍ ويُرْوَى حَتَّى فَشِلُوا ١.

حدَّثَنِيهُ أَحْمَدُ ٢ بْنُ الحسين التيمي أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَهْلٍ أخبرنا

١ أخرجه مسلم في البر "٤/ ١٩٨٢" وأحمد في مسنده "٢/ ٣٠٠ – ٤١٢، ٤٨٤".

٢ شعر الكميت "١/ ١٩٩".

١ ذكره الهيثمي في مجمعه "٩/ ٤٧" في حديث طويل وعزاه للبزار بلفظ: "حين فشلوا" وبلفظ: "طرت بغناها، وفزت بحياها" وذكره صاحب كنز العمال "١٢/ ٥٤٢" بلفظ "حين فشلوا وحين فلوا" وذكره الطبري في الرياض النضرة "١/ ١٨٣" بلفظ "طرت بغناها وفزت بحبائها".

٢ ط: "محمد بن الحسن التيمي".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٨