رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءُوا بِهِ مَجْمُوعَةٌ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ شُقَحِيَّةٌ ١ قَدْ لَبِسَهَا لِلْقَتْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ طَلَعَ: "أَلَمْ يُمَكِّنَ اللَّهُ مِنْكَ؟ ". قَالَ: بَلَى ولَقَدْ قَلْقَلْتَ ٢ كُلَّ مُقَلْقَلٍ وَلَكِنْ مَنْ يَخْذُلِ اللَّهُ يُخَذْلُ ٣.
فيقال: أَنَّهُ أراد حلة حمراء وقد روي من طريق آخر أَنَّهُ أتي به في حلة حمراء ويقال: بل أراد حلة لونها لون البسر إذا تغير عَنِ الخضرة.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا فَقَالَتْ: زَوْجِي تُوُفِّيَ أَفَأَكْتَحِلُ فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ لا آمُرُكِ بِشَيْءٍ نَهَى اللَّهُ وَرُسُولُهُ عَنْهُ وَإِنْ تَفَاقَعَتْ عَيْنَاكِ ١.
يَرْوِيهِ: مُحَمَّدُ بن سنان العوقي أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ.
قولها: تفاقعت: أي رمصت وابيضت أجفانها ومنه قيل للزبد الَّذِي يطفو على متن الماء ويرتفع منه فقاقيع الماء.
والفقعة: الكمأة البيضاء ومنه قولهم حمام فقيع وقد جاءت الرخصة في الاكتحال للمعتدة إذا رمدت ما لم يكن فيه طيب.
١ ط: حلة شقيحة "تحريف" وفي القاموس "شقح" وحلة شقيحة كعرنية: حمراء.
٢ القاموس "قلل" قلقل في الأرض: ضرب فيها.
٣ أخرجه الواقدي في مغازيه "٢/ ٥١٣، ٥١٤" في حديث طويل وأخرجه ابن هشام في السيرة "٣/ ٢٤١" وابن كثير في السيرة النبوية "٣/ ٢٣٩" بلفظ "عليه حلة له فقاحية" والحديث في الفائق "شقح" "٢/ ٢٥٧".
١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "٧/ ٤٣ – ٤٤" عن بديل بلفظ: "قالت: المتوفى عنها زوجها لا تلبس حليا ولا تخضب ولا تطيب" والبيهقي في سننه "٧/ ٤٤٠" بطريق عبد الرزاق مع زيادة واختلاف في الألفاظ وانظر كنز العمال "٩/ ٦٩٣".