حَدَّثَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ بِإِسْنَادٍ لا يَحْضُرُنِي ذِكْرُهُ.
قوله: أليث معناه أشد وأجلد يُقَالُ رجل مليث أي شديد ولذلك سمي الأسد ليثا. قال حميد بن ثور:
فلما ارعوى للزجر كل مليث ... كحيد الصفا يتلو جرانا مقدما ١
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْكَعْبَةَ لَمَّا احْتَرَقَتْ نَغَضَتْ وَأَخَافَتْ فَأَمَرَ بِصُوَارٍ فنصبت حَوْلَهَا ثُمَّ سُتِرَ عَلَيْهَا فَكَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ مِنْ وَرَائِهَا وَهُمْ يَبْنُونَ فِي جَوْفِهَا ١.
مِنْ حَدِيثِ الْوَاقِدِيِّ.
قوله: نغضت: أي وهت وقلقت. يُقَالُ: نغض الشيء إذا تحرك ينغض نغضا وأنغضه غيره إذا حركه. قال اللَّه تعالى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ ٢ ومن هذا قيل للظليم نغض وذلك لأنه يحرك رأسه إذا عدا.
والصواري بلغني أنها دقل السفن.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: "لا تحل العرابة للمحرم"١.
١ الديوان "١٣".
١ أخرجه الأزرقي في أخبار مكة "١/ ٢١٥ – ٢١٦" رواية عن الواقدي بمعناه بألفاظ أخرى.
٢ سورة الاسراء: "٥١".
١ سيأتي بخريجه.