حدثنيه أبو عمر أنبأنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عن سَلَمَةَ عن الفَرَّاء عن الْكِسَائِيِّ.
قوله: كادها خالقها قَالَ أَبُو العباس: يريد منعها خالقها.
قَالَ غيره: ومن هذا قولهم: كدت الرجل إذا أردته بسوء.
قَالَ أَبُو عُمَر: والكيد في أشياء منها التدبير، والكيد: الحرب.
ومنه الحديث: أَنَّهُ خرج في غزوة بني سليم فسار حتى بلغ موضع كذا ثم رجع ولم يلق كيدا:١ أي حربا.
قَالَ: والكيد: القيء ومنه حديث الْحَسَن إذا بلغ الصائم الكيد أفطر ٢.
قَالَ: والكيد: الحيض ومنه حديث ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ نظر إلى جوار قد كدن في الطريق ٣: أي حضن.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو أَنَّ قُبَيْصَةَ بْنَ جَابِرٍ الأَسَدِيَّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ عَمْرٍو ١.
يَرْوِيهِ الْبُخَارِيُّ عن محمد بن عباد وعن ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عن قبيصة.
١ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٢/ ٣٥ – ٣٦" وابن كثير في السير النبوية "٢/ ٥٣٩".
٢ لم أجده بهذا اللفظ وقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه "٣/ ٣٨" بلفظ "إذا اذرع الصائم القيء فلا يفطر وإذا بقيأ أفطر وفي المصباح: ذرعه القيء: غلبه وسبقه. وبمعناه عبد الرزاق في مصنفه "٤/ ٢١٥" وانظر الفائق "٣/ ٢٩٢".
٣ في الفائق "كيد" "٣/ ٢٠١" وزاد "فأمر أن ينحين".
١ أخرجه البخاري في التاريخ "٤/ ١/١٧٥" بلفظ "ما رأيت أنصع ظرفا أو أبين ظرفا منه".