تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهب عُمَر إلى قوله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ١ وتقديمه قول عَبْد الرحمن ليكون عمر قول آخرا فيقع به الحكم لأنه إمام.

وَقَوْلُهُ: استقفاه أي أتاه من قبل قفاه يُقَالُ تقفيت الرجل واستقفيته إذا أتيته من خلفه ومنه قافية الشعر.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: السَّلَمَ وَكَانَ يَقُولُ: الإِسْلامُ لِلَّهِ وَكَانَ يَقُولُ: السَّلَفَ ١.

حدثناه ابن مكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا هشيم أنبأنا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ.

السلم الاستسلام قَالَ اللَّه تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ ٢ أي من استسلم وأعطى المقادة وكذلك الإسلام إنما هو الطاعة لله والانقياد لأمره واحدهما مشتق من الأخر كره ابن عُمَر أن يُقَالُ أسلمت إلى فلان أو أعطيته السلم بمعنى السلف وأحب أن يكون هذا الاسم محضا في طاعة اللَّه لا يدخله شيء غيره. ويقال: رجل سلم أي أسير قد أسلم وخذل ومثله قوم سلم قَالَ الشاعرُ:

فاتَّقَيْن مَرْوانُ في القَوْمِ السلم

١ سورة المائدة: "٩٥".

١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "٨/ ١٥" عن إسماعيل عن ابن عون والبيهقي في سنن "٦/ ٢٩" عن وكيع عن ابن عون.

وفي النهاية "سلم" "٢/ ٣٩٦" ومنه حديث ابن عمر "كَانَ يَكْرَهُ أنْ يُقال: السَّلَم بمعنى السلف، ويقول: الإسلام لله عز وجل.

٢ سورة النساء: "٩٤".

وجاء في كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع "١/ ٣٩٥" قوله: ﴿السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ وقرأ حمزة ونافع وابن عامر بغير ألف على معنى الإستسلام والانقياد. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ سورة النحل: "٨٧".

فالمعنى: لا تقولوا لمن استسلم إليكم وانقاد لست مسلما فتقتلوه حتى تتبينوا أمره. وقرأ الباقون: ﴿السلام﴾ بألف على معنى السلام الذي هو تحية الإسلام.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٤١١