أي غير كثير/. [١٤٦]
وأنشدني أَبُو رجاء الغنوي في صفة النار والزناد:
ضنء يضر بوالديه قربه ... طفل يهون عليهما إغفاله
ذكران ينتج ظهر ذا من رأس ذا ... ومع النكاح نتاجه وفصاله
فأماالضنء بكسر الضاد فالأصل قَالَ الشاعر:
رأيتك في الضنء من ضئضئ ... أجل الأكابر فيه الصغارا ١
وفي الحديث من الفقه أَنَّهُ جعل العمرى ٢ لمن أعمر حياته ولورثته بعد وفاته كسائر الأملاك ولم يجعل للأب الرجوع فيما نحل ولده.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ أُنَاسٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ ١ الْعِلْمَ وَإِنِّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لا قَدَرَ وَإِنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ فَقَالَ إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بريء وأنهم براء مني ٢.
حدثناه عبد الله بن محمد حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادٍ أخبرنا يحيى بن حكيم
١ اللسان والتاج "ضأضأ" وعزي للكميت وهو في شعره "١/ ٢٩٦" برواية "أجل الأكابر منه الصغارا".
٢ في التاج "عمر" العمري "كبشرى" ما يجعل لك طول عمرك أو عمره. وقال ثعلب: هو أن يدفع الرجل إلى أخيه دارا فيقول هذه لك عمرك أو عمري أينا مات دفعت الدار إلى أهله وكذا كان فعلهم في الجاهلية.
١ د: "يتفقرون" وانظر النهاية "فقر" "٣/ ٤٦٤".
٢ أخرحه مسلم في كتاب الإيمان "١/ ٣٦" عن وكيع ومعاذ عن كهمس في حديث طويل والترمذي في لإيمان "٥/ ٦" بطريق وكيع عن كهمس وأبو داود في كتاب السنة "٤/ ٢٢٣" بطريق معاذ عن كهمس وابن حبان في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان "١/ ٢٢١".