وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَي أَنَّهُ قَالَ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: مَا ثَبَّرَ النَّاسَ مَا بَطَّأَ بِهِمْ قَالَ أَنَسٌ: الدُّنْيَا وَشَهَوَاتُهَا ١.
مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ.
قوله: ثبر الناس أصله من الثبرة وهو تراب شبيه بالنورة يكون بين ظهراني الأرض فإذا بلغه عرق النخلة وقف ولم ينفذ يقولون عند ذلك ٢: بلغت النخلة ثبرة الأرض فضعفت.
يريد أَبُو موسى والله أعلم هذا المعنى يقول ما الَّذِي صد الناس ومنعهم عَنْ طاعة اللَّه ويشبه أن يكون هذا أصل الثبور الَّذِي هو الهلاك.
يُقَالُ: ثبره اللَّه بمعنى أهلكه ومنه قول الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ ٣ يقال: ثبره الله يثبره ثبرا وثبورا.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَتَاهُ يتَحَدَّثُ عِنْدَهُ فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ زَحَلَ وَقَالَ: مَا كُنْتُ أَتَقَدَّمُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ١.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد حدثنا / ابن الجنيد أخبرنا سويد أخبرنا عبد الله عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ [١٣٧] عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ.
قوله: زحل معناه تأخر يُقَالُ مالي عنك مزحل قَالَ مالك بن الريب:
١ د: "ما بطأ" كمنع وأخرجه أبو نعيم في حايته "١/ ٢٥٩" بلفظ: ما أبطأ بالناس عن الآخرة وما ثبرهم عنهم؟ قال: قلت: الشهوات والشيطان".
٢ د، ح: "بلغت النخلة ثبرة من الأرض".
٣ سورة الاسراء: "١٠٢".
١ الفائق "زحل" "٢/ ١٩٥" والنهاية "زحل" "٢/ ٢٨٩".