قوم إذاعقدوا عقدا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا ١
وَقَالَ الحطيئة:
أولئك قومّ إن بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبِنَا ... وإن عاهَدُوا أوفَوْا وإن عَقَدوا شدوا ٢
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ أَنَّهُ قَالَ: لِزَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ كَأَيَّنْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الأَحْزَابِ فَقَالَ إِمَّا [١٢١] ثَلاثًا وَسَبْعِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَسَبْعِينَ فَقَالَ أَقَطْ إِنْ كانت لتقارئ سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَوْ هِيَ أَطْوَلُ مِنْهَا ١
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حبيش.
قوله: تقارئ سورة البقرة هكذا رواه لنا ابْنُ هاشم وفي أكثر الروايات إن كانت لتوازي سورة البقرة فإن كان ما قاله محفوظا فمعناه أنها كانت تجاريها مدى طولها في القراءة.
وَقَوْلُهُ: كأين تعدون معناه كم تعدون وقد تثقل وتخفف وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ ٢ تقرأ بالوجهين معا
وَقَوْلُهُ: أقط فإن الألف مزيدة للاستفهام ومعناه حسب يقال
١ اللسان التاج "كرب" وعزي للحطيئة وهو في ديوانه "١٢٨" والعناج: حبل يشد أسفل الدلو العظيم إذا كانت ثقيلة والكرب: حبل يشد على عراقي الدلو ثم يثنى ثم يثلث "ج" أكراب.
٢ الديوان "١٤٠" وقد سبق في الجزء الأول لوحة "٩".
١ خرجه عيد الرزاق في مصنفه "٧/ ٣٢٩ – ٣٣٠" بلفظ "لبقارب" وأخرجه أيضا في "٣/ ٣٦٥" عن معمر عن قتادة بنحوه والبيهقي في سننه "٨/ ٢١١" بطريق سعيد بن منصور بلفظ "لتعدل" وهو في مسند أحمد "٥/ ١٢٣" بلفظ "لتعادل" وأخرجه الحاكم في مستدركه "٢/ ٤١٥" بلفظ "توازى" والطيالسي في مسنده بلفظ "لتضاهي" كما في منحه المعبود "٢/ ٩".
٢ سورة الحج: "٤٥".