والسماسرة واحدهم سمسار ويقال له: السفسير أيضا والسمسرة عندهم بمعنى البيع والشراء وأنشد أَبُو زيد لبعض الأعراب:
قد أمرتني زوجتي بالسمسرة ... فكان ما ربحت وسط العيثره
وفي الزحام إن وضعت عشره ١
ويقال أَنَّهُ دخيل في كلام العرب. والسمسار عند العامة هو الَّذِي يتولى البيع والشراء لغيره وقد جاء في شعر الأعشى ما يشبه هذا المعنى وهو قوله:
فعشنا زمانا وما بيننا ... رسول يحدث أخبارها
/ وأصبحت لا أستطيع الجوا ... ب سوى أن أراجع سمسارها ٢ [١٠٨]
جعل السفير بينهما سمسارا
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ خُفَافَ بْنَ إِيمَاءَ قَالَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَجُلا يُصِيبُ الطَّرِيقَ وَكَانَ شُجَاعًا يَنْفَرِدُ وَحْدَهُ وَيَغِيرُ عَلَى الصِّرْمِ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَذَفَ الإِسْلامَ فِي قلبه فسمع بالنبي فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَأَسْلَمَ ١.
يَرْوِيهِ الواقدي أخبرنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ ٢ بْنِ رَحْضَةَ الْغَفَّارِيِّ.
قَالَ: وحدثني أَبُو معشر أَنَّهُ لما خرج إلى مكة أخذ شيئا من البهش
١ ط: "العثيرة" بدل "العثيرة، والبيتان الثاني والثالث في اللسان "وضع" دون عزو.
٢ الديوان "٩٠" برواية "لا أستطيع الكلام".
١ أخرجه ابن سعد في طبقاته "٤/ ٢٢٢" وابن الجوزي في صفة الصفوة "١/ ٥٨٥".
٢ التقريب "١/ ٢٢٤" خفاف بضم أوله وفائين ابن إيماء بكسر الهمزة بعدها تحتانية ساكنة الغفاري صحابي مات في خلافة عمر رضي الله عنه.