الرجل في سيرة وأهرب وألهب بمعنى واحد ويقال أهذب الظليم إذا جفل قَالَ امرؤ القيس:
فللزجر ألهوب وللساق درة ... وللسوط منه وقع أخرج مهذب ١
ويقال أهذب الفرس في جريه والطائر في طيرانه والمتكلم في خطبته بمعنى أسرع.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ تَرَكَ أَتَانَيْنِ وعفوا ١.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدوري ٢ أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِإِسْنَادٍ لَهُ.
العفو الجحش قَالَ الفراء وفيه ثلاث لغات وهو العفو والعفو والعفا وأنشد:
بضرب يزيل الهام عَنْ سكناته ... وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق ٣
قَالَ الأصمعي: العفو الذكر من الحمار والأنثى عفوة قَالَ والجحش من حين تضعه أمه إلى أن يفصل من الرضاع قَالَ فإذا استكمل الحول فهو تولب والهنبر الجحش أيضا ويقال للأتان أم الهنبر.
١ الديوان "٣٨٧" دار المعارف بالقاهرة زفي ط "الجزائر" "١٤٣" برواية:
فللساق ألهوب وللسوط درة ... وللزجر منه وقع أهوج منعب
وجاء في الشرح: الألهوب: شدة جري الفرس والدرة: الدفعة، والأخرج: الظليم، والإهذاب: الإسراع في الطيران والعدو.
١ أخرجه ابن معين في تاريخه "٣/ ٢٥١" رقم "١١٧٧" وابن سعد في طبقاته "٤/ ٢٣١".
٢ ح: العباس بن محمد الدوري.
٣ اللسان والتاج "عفا" وعزي لأبي الطمحان بن شرقي.