الأمثال: "مأرب لا حفاوة"١ يضرب للرجل يتملقك وهو لا يحبك يراد إنما تملقك لحاجَةٍ لا لحب.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبد الله أَنَّهُ قَالَ لأَبِي الْعُبَيْدَيْنِ إِذَا ضَنُّوا عَلَيْكَ بِالْمُطَلْفَحَةِ فَكُلْ رَغِيفَكَ وَرِدِ النَّهْرَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ دِينَكَ ١.
حدثنيه محمد بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي سِنَانَ عن عبد الله بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: قَالَ عبد الله: هَكَذَا قَالَ: المطلفحة الطاء قبل اللام والفاء وأراها المفلطحة وهي الرقاقة التي قد فلطحت أي دحيت وبسطت يُقَالُ فلطحت الرقاقة إذا بسطتها وقد يحتمل أن يكون هذا من المقلوب فيقال فلطحت وطلفحت بمعنى واحد كقولهم جذب وجبذ ونحوها.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبد الله أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ أسلم ١
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا عباس الدوري أخبرنا أبو نعيم أخبرنا زُهَيْرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْقَاسِمِ عن عبد الله لم يرد عبد الله بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ أَوَّلُ النَّاسِ إسلاما إذا كَانَ مَسْبُوقًا فَجَمَاعَةٌ ٢ مِنَ الصَّحَابَةِ قَدْ تَقَدَّمَ إِسْلامُهُمْ لَهُ وَإِنَّمَا وَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ وَهَذَا عَلَى مَجَازِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣ يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُؤْمِنِي أَهْلِ
١ جمهرة الأمثال ٢/ ٢٣٠، المستقصى ٢/ ٣٠٩، اللسان والتاج "أرب".
١ أخرحه ابن سعد في طبقاته "٦/ ١٩٣" بلفظ "بالمفلطحة".
١ النهاية "سلم" "٢/ ٣٩٥".
٢ ط: "بجماعة".
٣ سورة لأعراف: "١٤٣".