تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما قولهم شر الرأي الدبري فإنه بفتح الدال والباء.

وَقَوْلُهُ ومن الناس من لا يذكر اللَّه إلا مهاجرا فمعناه هجران القلب. يريد أَنَّهُ لا يطمئن قلبه إلى الذكر ولا ينشرح صدره به وهذا أيضا مما نعت به المنافقين فَقَالَ ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ ١ ﴿يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢ يريد ذكر القلب والله أعلم.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبد الله أَنَّهُ دَافَّ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ ١.

يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ داففت الرجل أدافه إذا أجهزت عليه أي قتلته ومثله ذففت عليه وهي أشهر اللغتين وإنما صادفه ابن مسعود صريعا فأجهز عليه.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الشيباني أخبرنا الصائغ أخبرنا الحزامي أخبرنا وكيع أخبرنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ أَقْعَصَ ابْنَا عَفْرَاءَ أَبَا جَهْلٍ وَذَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ ٢.

والإقعاص إعجال القتل قَالَ النابغة:

لما رأي واشق إقعاص صاحبه ... ولا سبيل إلى عقل ولا قود ٣

يريد أنهما كانا أثخناه ٤

١ سورة الفتح: "١١".

٢ سورة النساء: "١٤٢".

١ أخرجه الواقدي في مغازيه "١/ ٩١" بلفظ "وذافه بن مسعود".

٢ كنز العمال "١٠/ ٤١٨".

٣ الديوان "١٢" وشعراء النصرانية "٤/ ٦٦٢".

٤ ط، ح: "قد أدفناه".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٢٦٩