تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا قَالَ: اسقوني دهاقا ١

ذهب إليه ابن قتيبة وجها غير هذا وكان الواجب عليه إن كان أراده أن يذكره ولا يغفله.

وأما قوله دلونا به إليك أي متتنا واستشفعنا فإنه محرف عَنْ وجهه وموضوع في غير موضعه إنما يُقَالُ: أدليت بالألف بمعنى متت وتوسلت.

يُقَالُ: فلان يدلي بحجة ويدلي بقرابة ونحو ذلك تمثيلا لَهُ. ومن يرسل الدلو يستقي ماء يُقَالُ: أدلى الرجل دلوه إذا ألقاها في البئر ودلاها إذا نزعها ومعنى دلونا في قول عُمَر أقبلنا به وسرنا قَالَ الفراء الدلو السير الرويد وأنشد:

لا تعجلا بالسير وادلواها ١

وَقَالَ غيره الدلو السير ٢ الرفيق وكلاهما واحد وقال الراجز:

لا تقلواها وادلوها دلوا ... إن مع اليوم أخاه غدوا ٣

١ أخرجه الحاكم في المستدرك "٢/ ٥١٢" بعبارة "اسقنا وادهق لنا" وذكره السيوطي في الدر المنثور "٦/ ٣٠٩" مثله وأخرجه الطبري في تفسيره "٣٠/ ٨٠" بلفظ "اسقني دهاقا" عن ابن عباس.

١ اللسان والتاج "دلو" دون عزو وفي الجمهرة "٣/ ١٦٤".

لا تقلوها وادلواها ... لبئسما بطء ولا ترعاها

وجاء فيها: ادلواها: ارفقا بها.

٢ ح، ط: "السوق الرفبق".

٣ اللسان "غدو" برواية "لا تغلواها".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٢٤٤