وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَمَّا غَلَبَ عَلَى الْبَصْرَةِ قَالَ أَصْحَابُهُ بِمَ تُحِلُّ لَنَا دِمَاؤُهُمْ وَلا تُحِلُّ لَنَا نِسَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ فَسَمِعَ بِذَلِكَ الأَحْنَفُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ أَصْحَابَكَ قَالُوا: كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لأَيْمُ اللَّهِ لأُتَيِّسَنَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ ١.
مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ. قوله لأتيسنهم معناه لأردنهم عَنْ ذلك ولأبطلن قولهم وأراه مشتقا ومبنيًا من قولهم تيسي وهي كلمة للعرب تقولها تريد بها إبطال الشيء والتكذيب به. ومن هذا حديث أبي أيوب في قصة الغول تيسي جعار ٢ يريد إبطال ما جاءت به من كيدها.
ومن أمثال العرب في الرجل يتكلم بكلمة حمق احمقي وتيسي ٣ هكذا أصل المثل على خطاب التأنيث لأن أول من قيل له هذا المثل امرأة
طارق ١ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لأَنْ يَعْصِبَهُ أَحَدُكُمْ بِقَدٍّ حَتَّى يَقْحَلَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ فِي نِكَاحٍ" ٢.
والبيازر العصي واحدتها بيزارة. يُقَالُ بزره بالعصا إذا ضربه بها والمواجن واحدتها ميجنة وهي الخشبة التي يدق عليها القصار الثياب.
قَالَ ابن الأعرابي يُقَالُ للرجل العظيم الرقبة كأن رقبته ميجنة.
١ الفائق "يمن" "٤/ ١٢٩" والنهاية "تيس" برواية "لأتيسنهم" بفتح الهمزة وكسر التاء.
٢ النهاية "١/ ٢٠٢" وهو مثل أورده مجمع الأمثال "١/ ١٤٠".
٣ المستقصى "١/ ٨٦".
١ من هامش س.
٢ الفائق "قحل" "٣/ ١٦٣" والنهاية "قحل" "٤/ ١٨".