تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَشُقُ حبَابَ المَاءِ حَيْزومُها بِهِ ... كَمَا قَسَمَ التُرْبُ المُفَايَلَ باليَدِ ١

[٤] / والحَبَابُ أَيْضا فقاقيعُ المَاء وهي ما يعلوهم من الزَّبَد قال المُتَلَمِّسُ:

عُقَارا عُتِّقَت في الدنِّ حينا ... كَأَنَّ حَبَابها حَدَقُ الجَرَادِ ٢

وهذه أمثالٌ ضَرَبَها يقول: وَرَدْتُ المَاءَ أَوَّلُ النَّاسَ وسبقت إلى جمَّتِهِ فشربتَ من صَفْوِهِ قَبْلَ أنْ يَتَكَدَّرْ أيْ أَحْرَزْتَ سَوَابِقَ الإسلام وأَدْرَكْت أوائلَه وفضائلَه ورواه بعضهم طِرْتَ لغنائها وفزت بحبائها ٣.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ خَرَجَ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلا مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ ١.

يَرْوِيهِ عَليُّ بْنُ خشرم حدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قوله: حَاقَّ الجُوع يُرْوى بالتَّخْفِيف والتَّثْقِيل فمن ثقَّلَ فمعناه كَلَبُ الجُوعِ وشِدَّتُهُ قال عروة بن الورد:

١ الديوان: "٨".

٢ ط: "عقار أعقت" والبيت في الديوان: "١٦٦" برواية: "في الدن حتى".

٣ في اللسان "عبب": قال بعض فضلاء المتأخرين، بعد أن أورد قوله: فزت بحبابها هذا تفسير الكلمة على الصواب لو ساعد النقل وهذا هو الحديث أسيد بن صفوان قال: لما مات أبو بكر جاء علي فمدحه فقال في كلامه: طرت بغنائها بالغين النعجمة والنون وفزت بحيائها، بالحاء في الصحابة" وفي كتابه: "المؤتلف والمختلف" وكذا ذكره ابن بطة في الإبانة.

١ أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن: "٦٢٧" في حديث طويل.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ١٠