تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا كان لذكر الفضائل والإشادة بالأعمال أثر عميق في النفوس ودفعة قوية إلى العمل والمسابقة إلى الخيرات، وما أعجب النفوس إذا استهوت العمل.

4 - التذكير بالحقائق الكبرى:

لقد تضمَّن خطاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - تذكيرًا بحقائق كبرى صاغها ابن حجر في الفتح بقوله: «المنُّ لله ثم لرسوله على الإطلاق»، «تقديم الآخرة على الدنيا»، «الحض على طلب الهداية والألفة»، «تسلية من فاته شيء من الدنيا بما حصل له من ثواب الآخرة»، «والصبر عما فات منها ليُدخر ذلك لصاحبه والآخرة خير وأبقى» (1).

إن التذكير بهذه الحقائق هو الذي يجب أن تربى عليه النفوس في مثل تلك المناسبات اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ويخص ما خصه من التأكيد على قوة الرابطة وعدم تأثُّرها بما جرى، وذلك في قوله: «لو أن الناس سلكوا شِعْبًا وسلكتُ والأنصار شِعْبًا لسلكت شعب الأنصار». وقوله: «الأنصار شعار والناس دثار». والمعنى: «أنتم الخاصة والبطانة والدثار الذي فوق الشعار» (2). والمقصود بالشعار هو ما يلي الجسم والجلد من اللباس، والدثار الذي يليه.

(1) الفتح ج 8، ص 47.

(2) ابن الأثير في النهاية ج 2، ص 480.

غنائم حنين · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غنائم حنينص ٣٣