تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ (وَلَهُ الْإِجَازَةُ إذَا كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بَاقِيًا وَالْمُتَعَاقِدَانِ بِحَالِهِمَا) لِأَنَّ الْإِجَازَةَ تَصَرُّفٌ فِي الْعَقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ قِيَامِهِ وَذَلِكَ بِقِيَامِ الْعَاقِدَيْنِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ.

[فتح القدير]

يَحْتَمِلُ لِأَجْلِ شَفَاعَتِهِ أَوْ رِضَاهُ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا (قَوْلُهُ وَلَهُ الْإِجَازَةُ) أَيْ لِلْمَالِكِ (إذَا كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بَاقِيًا) وَهُوَ الْمَبِيعُ (وَ) كَذَا (الْمُتَعَاقِدَانِ) وَهُمَا الْفُضُولِيُّ وَاَلَّذِي خَاطَبَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَقَاءِ أَرْبَعَةٍ: الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْمَالِكِ حَتَّى لَوْ مَاتَ لَا تَصِحُّ إجَازَةُ الْوُرَّاثِ كَمَا سَنَذْكُرُ، هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ دَيْنًا: أَيْ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ وَهَذَا (لِأَنَّ الْإِجَازَةَ تَصَرُّفٌ فِي الْعَقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ قِيَامِ الْعَقْدِ) الَّذِي هُوَ مَوْرِدُ هَذَا التَّصَرُّفِ وَقِيَامُهُ (بِقِيَامِ الْعَاقِدَيْنِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ) وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ الْمَالِكَ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْإِجَازَةَ مِنْهُ وَهُوَ فَرْعُ وُجُودِهِ.

وَفِي الْإِيضَاحِ. عَقْدُ الْفُضُولِيِّ فِي حَقِّ وَصْفِ الْجَوَازِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ فَأَخَذَتْ الْإِجَازَةُ حُكْمَ الْإِنْشَاءِ، وَلَا بُدَّ فِي الْإِنْشَاءِ مِنْ قِيَامِ الْأَرْبَعَةِ، وَبِالتَّفْصِيلِ شَرْطُ بَقَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَنْتَقِلْ فِيهِ وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ بَعْدَ الْإِجَازَةِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَقِلَ بَعْدَ الْهَلَاكِ وَالْمُشْتَرِي لِيَلْزَمهُ الثَّمَنُ، وَبَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَلْزَمُهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَزِمَهُ حَالَ أَهْلِيَّتِهِ وَالْبَائِعُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ حُقُوقُ الْعَقْدِ بِالْإِجَازَةِ وَلَا تَلْزَمُ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ٧ · ص ٥٤