تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ التَّحْقِيقُ دُونَ الْمُسَاوَمَةِ ظَاهِرًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَصَارَ كَالْأَمْرِ بِالنِّكَاحِ، وَلَوْ قَالَ الْمَرِيضُ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ.

[فتح القدير]

إنَّمَا لَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ) بَعْدَ قَوْلِ الْوَارِثِ تَكَفَّلْت (لِأَنَّهُ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ تَكَفَّلْت (لَا يُرَادُ بِهِ الْمُسَاوَمَةُ) وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ فِي الْبَيْعِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْمُسَاوَمَةُ وَهُنَا لَا يُرَادُ بِهِ إلَّا التَّحْقِيقُ بِدَلَالَةِ هَذِهِ الْحَالَةِ، فَإِنَّ حَالَةَ الْمَوْتِ ظَاهِرَةٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى قَصْدِهِ إلَى تَحْقِيقِ الْكَفَالَةِ لِتَخْلِيصِ نَفْسِهِ لَا عَلَى الْمُسَاوَمَةِ بِهَا (فَصَارَ) الْأَمْرُ هُنَا (كَالْأَمْرِ بِالنِّكَاحِ) فِيمَا لَوْ قَالَ زَوِّجْنِي بِنْتَك فَقَالَ زَوَّجْتُكَهَا انْعَقَدَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ قَبِلْت حَيْثُ كَانَ النِّكَاحُ لَا تَجْرِي فِيهِ الْمُسَاوَمَةُ (وَلَوْ قَالَ الْمَرِيضُ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ) فَضَمِنَ (اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ) مِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ غَيْرُ مُطَالَبٍ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ بِلَا الْتِزَامٍ فَكَانَ الْمَرِيضُ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ وَالصَّحِيحُ سَوَاءً، وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِوَارِثِهِ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَقْبَلَ الطَّالِبُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَصِحُّ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ وَيَنْزِلُ الْمَرِيضُ مَنْزِلَةَ الطَّالِبِ لِحَاجَتِهِ لِتَضْيِيقِ الْحَالِ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْوَارِثِ وَهُوَ أَوْجَهُ، وَمَا فِي الْمَبْسُوطِ مِنْ قَوْلِهِ وَهَذَا مِنْ الْمَرِيضِ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الدَّيْنَ وَلَا صَاحِبَ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ٧ · ص ٢٠٣