تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا كَانَ الشَّكُّ فِي وُجُوبِ الْمَالِ بِسَبَبٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ فِيهِ بِالْمُتَيَقَّنِ، كَذَا هَذَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ نَصِيبُهُ الْأَقَلَّ لَوْ قَدَّرْنَاهُ ذَكَرًا فَحِينَئِذٍ يُعْطَى نَصِيبَ الِابْنِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ لِكَوْنِهِ مُتَيَقَّنًا بِهِ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْوَرَثَةُ زَوْجًا، وَأُمًّا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ هِيَ خُنْثَى أَوْ امْرَأَةً وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ هِيَ خُنْثَى. فَعِنْدَنَا فِي الْأُولَى لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْخُنْثَى، وَفِي الثَّانِيَةِ لِلْمَرْأَةِ الرُّبْعُ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْخُنْثَى لِأَنَّهُ أَقَلُّ النَّصِيبَيْنِ فِيهِمَا.

[فتح القدير]

ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، فَلَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْكِلًا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَصِيبُهُ الْأَقَلَّ لَوْ قَدَّرْنَاهُ ذَكَرًا) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ مِيرَاثُ الْأُنْثَى مُتَيَقَّنٌ بِهِ: يَعْنِي أَوْجَبْنَا لِلْخُنْثَى مِيرَاثَ الْأُنْثَى لِلتَّيَقُّنِ، وَمَا تَجَاوَزْنَا عَنْهُ إلَى نَصِيبِ الذَّكَرِ لِأَنَّ الْمَالَ ابْتِدَاءً لَا يَجِبُ بِالشَّكِّ، إلَّا أَنْ يُصِيبَ الْخُنْثَى أَقَلُّ مِنْ نَصِيبِ الْأُنْثَى إنْ قَدَّرْنَاهُ ذَكَرًا فَحِينَئِذٍ يُعْطَى نَصِيبَ الِابْنِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ لِكَوْنِهِ مُتَيَقِّنًا بِهِ انْتَهَى. أَقُولُ: فِيهِ نَوْعُ اخْتِلَالٍ. لِأَنَّ تَفْسِيرَهُ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ يَعْنِي أَوْجَبْنَا لِلْخُنْثَى مِيرَاثَ الْأُنْثَى لِلتَّيَقُّنِ إلَخْ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يُصِيبَهُ الْأَقَلُّ لَوْ قَدَّرْنَاهُ ذَكَرًا اسْتِثْنَاءً مِنْ قَوْلِهِ فَأَوْجَبْنَا الْمُتَيَقَّنَ بِهِ قَصْرًا عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، فَيُخَالِفُ هَذَا قَوْلَهُ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ وَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ مِيرَاثُ الْأُنْثَى مُتَيَقَّنٌ بِهِ تَدَبَّرْ. .

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ١٠ · ص ٥٢٣