تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّخْفِيفُ لِتَعَارُضِ الْآثَارِ.

(وَإِنْ أَصَابَهُ خُرْءُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ الطُّيُورِ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ جَازَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا تَجُوزُ) فَقَدْ قِيلَ إنَّ الِاخْتِلَافَ فِي النَّجَاسَةِ، وَقَدْ قِيلَ فِي الْمِقْدَارِ وَهُوَ الْأَصَحُّ.

[فتح القدير]

وَالْفَرَسُ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ فَقَدْ قِيلَ إلَخْ) يَعْنِي اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي أَنَّ قَوْلَهُمَا بِجَوَازِ الصَّلَاةِ بِنَاءً عَلَى طَهَارَةِ خُرْءِ الطُّيُورِ الْمُحَرَّمَةِ أَوْ عَلَى التَّقْدِيرِ فِيهِ بِالْفَاحِشِ فَقَالَ الْكَرْخِيُّ لِطَهَارَتِهِ عِنْدَهُمَا، وَقَالَ الْهِنْدُوَانِيُّ لِخِفَّتِهِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ نَجِسٌ مُغَلَّظٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ الْوَاقِعُ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ وَمَعَ مُحَمَّدٍ عَلَى رِوَايَةِ الْهِنْدُوَانِيُّ، وَالْمَفْهُومُ مِنْ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ: فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَتَحَصَّلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ: رِوَايَةُ الْهِنْدُوَانِيُّ خَفِيفٌ، وَرِوَايَةُ الْكَرْخِيِّ طَاهِرٌ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رِوَايَتَانِ: رِوَايَةُ الْهِنْدُوَانِيُّ غَلِيظٌ، وَرِوَايَةُ الْكَرْخِيِّ طَاهِرٌ.

وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - غَلِيظٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ الْأَصَحَّ التَّخْفِيفَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّرُورَةَ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ١ · ص ٢٠٧