لكن أنا أدري، قرأ سورة كذا وكذا.
مراد أبي هريرة – رضي الله عنه -: أن يبين للناس امتيازه عن غيره بضبط أمور النبي - ﷺ -، واعنائه بها، وحفظه لها، وإذا كان كذا لم يستبعد أن يكون قد حفظ ما لم يحفظه غيره.
وهذه الواقعة كانت جرت له في حياة النبي - ﷺ -، فحفظ قراءة النبي - ﷺ - في صلاة العشاء، ولم يحفظها بعض من شهد العشاء معه، مع رسول الله - ﷺ -.
وظاهر السياق: يقضي أنه من حينئذ كان يقال: أكثر أبو هريرة، وهو بعيد.
والظاهر – والله اعلم -: أنه إنما قيل ذلك بعد وفاة النبي - ﷺ -، حين أكثر أبو هريرة من الرواية عنه.
فاستدل أبو هريرة بحفظه ما لم يحفظه غيره بهذه القصة التي جرت له مع بعض الصحابة، حيث حفظ ما قرأ به النبي - ﷺ - في صلاة العشاء، ولم يحفظ ذلك غيره ممن صلى معه.
واعلم؛ أن عدم حفظ المصلي لما قرأ به امامه لها حالتان:
أحدهما: أن يكون ذَلِكَ عقب انصرافه من الصَّلاة، فهذا إنما يكون غالبًا من عدم حضور القلب في الصَّلاة، وغلبه الفكر والوساوس فيها.
وقد ذكرنا في «باب: القراءة في الصلاة»، عن أحمد، أنه قال – فيمن