يحيى، عن هشام – مرفوعا، وأنه الصواب.
وهذا هو عين الخطأ؛ فإن يحيى إنما رواه عن هشام بلفظ «نهي» .
وإنما مراد البخاري: أن هشاما اختلف عليهِ في ذكر النَّبيّ - ﷺ -، فخرجه من طريق القطان، عنه بلفظة: «نهي»، ثُمَّ ذكر أنه روي مصرحا برفعه.
وكذا ذكره الدارقطني في «علله»: أن هشاما اختلف عليه فيه، فرواه جماعة
عنه، وقالوا: نهى النبي - ﷺ -، منهم: زائدة وعبد الوهاب الثقفي وجرير بن عبد الحميد وغيرهم.
وقال الثوري والقطان وحفص بن غياث وأسباط بن محمد ويزيد بن هارون وحماد بن زيد، عن هشام: «نهي»، ولم يصرحوا برفعه.
إلا أن في رواية أسباط: «نهينا»، وهذا كالتصريح.
ورواه أيوب وأشعث بن عبد الملك، عن محمد، عن أبي هريرة.
قال: وراوه عمران بن خالد، عن ابن سيرين. عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -.
وكذا روي عن أبي جعفر الرازي، عن قتادة، عن ابن سيرين.
قال الدارقطني: وقد تقدم قولنا في أن ابن سيرين من تورعه وتوقيه، تارة يصرح بالرفع، وتارة يوميء، وتارة يتوقف، على حسب نشاطه في الحال انتهى.