ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي النبي
- ﷺ -.
في الحديث: دليل على جواز رفع الأيدي في الصلاة لمن تجددت له نعمة، فيحمد الله عليها رافعًا يديه؛ فإن هذا فعله أبو بكر بحضرة النَّبيّ - ﷺ -، ولم ينكره، مع أنه - ﷺ - أنكر على الناس التصفيح، وأمرهم بإبداله بالتسبيح، وسأل أبا بكر: «ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك؟» ولم ينكر عليهِ ما فعله.
وفي رواية، خرجها الإمام أحمد في هذا الحديث، أن النَّبيّ - ﷺ - قالَ لأبي بكر: «لم رفعت يديك؟» قالَ: رفعت يدي لأني حمدت الله على ما رأيت منك – وذكر الحديث.
وقد سبق الكلام على أن من تجددت لهُ نعمة في الصَّلاة: هل يحمد الله عليها؟ وأن عبيد الله العنبري استحسنه، وغيره جوزه، وخلاف من خالف في ذلك؛ فإن البخاري بوب على ذلك فيما سبق.
ومراد بهذا الباب: زيادة استحباب رفع الأيدي عند الثناء على الله في الصلاة.
ويعضده: ما خرجه مسلم في «صحيحه» من حديث عبد الرحمن بن سمرة، قال: كنت بأسهم لي بالمدينة في حياة النبي - ﷺ -، إذ كسفت الشمس فنبذتها، فقلت: والله، لأنظرن إلى ما حدث لرسول الله - ﷺ - في كسوف الشمس. قال: فأتيته وهو قائم في الصلاة، رافعًا يديه،