وقد نقل يونس بن عبد الأعلى، عن الشافعي: أن المصلي يشمت العاطس، يقول له: يرحمك الله.
وقال: هو دعاء له؛ وقد دعا النَّبيّ - ﷺ - في صلاته لقوم، ودعا على آخرين.
وقياس هذا: أنه يرد عليه السلام؛ لأنه دعاء لهُ –أيضا.
ولا يقال: الدعاء لمعين لايكون إلا على وجهة الخطاب لهُ؛ فإنه قد ورد ذلك على وجه الخطاب للمعين، كما يقول المصلي في تشهده: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» .
وفي «صحيح مسلم»، عن أبي الدرداء، أن النبي - ﷺ - قال في صلاته للشيطان الذي تفلت عليه: «أعوذ بالله منك، ألعنك بلعنة الله» – ثلاثا.
ومتى كان رد السلام بدون لفظ الخطاب، مثل أن يقول: «عليه السلام» أو
«يرحمه الله» لم تبطل الصلاة به عند الشافعية وغيرهم، كالدعاء لمعين في الصلاة.
وقد سبق ذكره والاختلاف فيه.
والصحيح: الأول؛ لأن النَّبيّ - ﷺ - امتنع من رد السلام في الصَّلاة، وعلل بأنه يصلي، فدل على أن الصَّلاة تمنع من ذَلِكَ.
وقد نهى معاوية بن الحكم عن تشميت العاطس، وقال له: «إن صلاتنا هذه لايصلح فيها