تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحاصل الأمر: أن أمر المصلي بما فيهِ مصلحة لصلاته غير مكروه، وأما أمره بما ليس من الصَّلاة فيكره.

ذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قال إنسان لعطاء: يأتيني إنسان وأنا في المكتوبة، فيخبرني الخبر، فأستمع إليه؟ قالَ: ما أحبه، وأخشى أن يكون سهوًا، إنما هي المكتوبه، فتفرغ لها حتَّى تفرغ منها.

قال: فقلت لعطاء: أفتكره كل شيء من الإيماء في المكتوبة، حتى إن مر بي إنسان وأنا في المكتوبة، [إذا جاء رجل]، فقال: صليت الصلاة، كرهت أن أشير إليه برأسي؟ قالَ: نعم، أكره كل شيء من ذَلِكَ.

فقيل له: أفعل ذلك في التطوع؟ قالَ: إن كانَ شيء لابد منه، وأحب أن لايفعل.

وسيأتي ذكر إشارة المصلي والسلام عليهِ – إن شاء الله تعالى.

وقد بوب البخاري – فيما بعد -: «باب: إذا كُلّم وهو يصلي فأشار بيده، أو

يستمع»، وسيأتي في موضعه – إن شاء الله تعالى.

وروى عبد الرزاق في «كتابه»، عن معمر، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، قال: رأيت أصحاب رسول الله - ﷺ -، وأن أحدهم ليشهد على الشهادة وهو قائم

يصلي.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ٣٥١