تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسلمي -، فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم، افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف الشيخ، قال: إني سمعت

قولكم، وإني غزوت مع رسول الله - ﷺ - ست غزوات – أو سبع غزوات أو ثمانيًا -، وشهدت تيسيره، وإني إن كنت أرجع مع دابتي أحب الي من أن ادعها ترجع إلى

مألفها، فيشق علي.

فهذا موقوف على أبي برزة، وفيه: ما يشعر [بتوبيخ] من رفع؛ لقوله: «شهدت تسير النَّبيّ - ﷺ -» .

والمعنى: أنه شاهد من تيسيره - ﷺ - ما استدل به على أن هذا العمل في الصلاة غير مضر بالصلاة.

وقد تقدم أن الإمام أحمد قالَ: إذا فعل في صلاته كفعل أبي برزة فصلاته

جائزة.

ومتى كان يخاف من ذهاب دابته على نفسه، فحكمه حكم الخائف، فلا يبطل عمله في الصلاة لتحصيل دابته، وإن كثر.

وقد خرج البخاري حديث أبي برزة في «الأدب» من «صحيحه» هذا، من طريق حماد بن زيد، عن الأزرق، به، وفي حديثه: فانطلقت الفرس،

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ٣٣٨