تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سفيان: لابأس أن يقتل الرجل – يعني: في صلاته – الحية والعقرب والزنبور والبعوضة والبق والقمل، وكل ما يؤذيه.

وقد سبق القول في قتل القمل في الصلاة وفي المسجد في «باب: دفن النخامة في المسجد» وذكرنا هناك الاختلاف في كراهة قتل القمل في المسجد ودفنه فيه، وإلقائه

فيه.

ومذهب مالك: أنه يقتلها في صلاته، بل إن كان في غير المسجد ألقاها، وإن كان في المسجد لم يلقها فيه، ولم يقتلها.

وكذلك كره قتل القملة في الصلاة: الليث وأبو يوسف.

وقال الأوزاعي: تركه احب الي.

ولم يكرهه الحسن وأبو حنيفة ومحمد وإسحاق وأكثر أصحابنا.

وفي الحديث: دليل على إمكان ربط الشيطان وحبسه وإيثاقه، وعلى جواز ربطه في المسجد، كما يربط الأسير فيه، وعلى جواز رؤية غير الأنبياء للجن والشياطين، وتلاعب الصبيان بهم.

وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧] فإنه خرج على الأعم الأغلب، وليس المراد به نفي إمكان رؤيتهم.

وقد ظن بعض الناس، أنه دال على ذلك، فقال: من ادعى رؤيتهم [فسق] .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ٣٣٤