تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريق آخر:

قال البخاري: ثنا أبو معمر: ثنا عبد الوارث: ثنا عبد العزيز، عن أنس، قال: بعث النبي - ﷺ - سبعين رجلًا لحاجة، يقال لهم: القراء، فعرض لهم حيان من بني سليم: رعل وذكوان، فقتلوهم، فدعا النبي - ﷺ - شهرًا عليهم في صلاة الغداة، وذلك بدء

القنوت، وما كنا نقنت.

قال: وسأل رجل أنسًا عن القنوت: بعد الركوع أو عند فراغ من القراءة؟ قالَ: بل عندَ فراغ من القراءة.

ولكن؛ ليس في هذه الرواية تصريح بأن قنوت النَّبيّ - ﷺ - كانَ قبل الركوع، إنما هوَ من فتيا أنس. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وقد تقدم عنه ما يخالف ذلك، وما يوافقه، فالروايات عن أنس في محل القنوت مختلفة.

وفي هذه الرواية التصريح بأن هذا كان بدأ القنوت، وأنهم لم يقنتوا قبله، والتصريح بأن القنوت كان شهرا، ولا شك أن هذا القنوت ترك بعد ذلك ولم يقل أنس: إنه استمر القنوت بعد الشهر. والله سبحانه وتعالى أعلم.

طريق آخر:

قال البخاري: ثنا يحيى بن بكير: ثنا مالك، عن إسحاق [بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: دعا النبي - ﷺ - على لادين قتلوا أصحابه ببئر ثلاثين صباحًا حين يدعوا على رعل ولحيان، وعصية عصت الله ورسوله - ﷺ -.

قال أنس: فأنزل الله تعالى لنبيه في الذين قتلوا - أصحاب بئر معونة -

قرانًا، حتى نسخ بعد: بلغوا قومنا، فقد لقينا ربنا، فرضي عنا ورضينا عنه]

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ١٩٧