تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرج الطبراني: نا مقدام بن داود: نا عبد الله بن يوسف: نا ابن لهيعة، عن عياش بن عباس القتباني، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلي العتمة، ثم يصلي في المسجد قبل أن يرجع إلى بيته سبع ركعات، يسلم في الأربع في كل … ثنتين، ويوتر بثلاث، يتشهد في الأوليين من الوتر تشهده في التسليم، ويوتر بالمعوذات، فإذا رجع إلى بيته صلى ركعتين ويرقد، فإذا انتبه من نومه صلى ركعتين –وذكرت الحديث، ولم تذكر أنه أوتر في آخر الليل.

وهو غريب جدًا، ومنكر؛ مخالف جميع الروايات الصحيحة عن عائشة.

ومقدام بن داود، من فقهاء مصر، ولم يكن في الحديث محمودًا قالَ ابن يونس: تكلموا فيهِ. وقال النسائي: ليس بثقة.

ويتصل بهذا: الكلام على حكم الصلاة بعد الوتر:

وقد كرهه طائفة من السلف. ومستندهم: قول النبي - ﷺ -: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا»، وما أشبهه.

وروى عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، أنه كره الصلاة بعد الوتر. وكان أبو مجلز لا يصلي بعد الوتر إلا ركعتين.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ١٧٣