تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمره أن يوتر هذه الساعة، فقبض نبيكم - ﷺ - وهو يوتر من هذه الساعة، أين السائلون عن الوتر، نعم ساعة الوتر.

وحديث عائشة: «أنه انتهى وتره الى السحر» قد يشعر بذلك، وأنه ترك الوتر من أول الليل ووسطه، واستقر عمله على الوتر من آخر، وإنما كان ينتقل من الفاضل إلى الأفضل وعلى هذا: فهل الأفضل الوتر إذا خشي طلوع الفجر، كما دل عليه حديث ابن عمر، وكان ابن عمر يفعل ذلك، ويوتر من السحر.

قال الثوري: كانوا يحبون أن يؤخروا الوتر آخر الليل، وقد بقي عليهم من الليل شيء.

وقال إسحاق: [كانوا] يستحبون أن يوتروا آخر الليل، وأن يوتروا وقد بقي من الليل نحو مما ذهب منه من صلاة المغرب، واستدل بقول عائشة: «فانتهى وتره الى السحر» .

نقله عنه حرب.

وروى وكيع في «كتابه» عن الأعمش، عن إبراهيم، أنه بات عند عبد الله ابن مسعود، فسئل: أي ساعة أوتر؟ قالَ: إذا بقي من الليل مثل ما مضى إلى صلاة المغرب.

وعن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس –بنحوه.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ١٦٤