تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حكي عن إسحاق، أنه لو تركه عمدًا اعاد الصلاة. وقيل: أنه لا يصح عنه.

وهذا الحديث: نص على أنه غير واجبٍ على الأمة؛ فإن المراد: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك أمر فرضٍ وأيجابٍ، لا أمر ندبٍ واستحبابٍ؛ فإنه قد ندب اليه واستحبه، ولكن لم يفرضه، ولم يوجبه.

وقد صرح بذلك في حديث آخر:

خرَّجه الإمام أحمد من حديث تمام بن العباس، عن النبي - ﷺ -، قال: «لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك، كما فرضت عليهم الوضوء» .

وخرّج ابن أبي شيبة نحوه من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجلٍ من أصحاب النبي - ﷺ -، عن النبي - ﷺ -.

ويروى نحوه من حديث أبي هريرة، وأبي سعيدٍ، عن النبي - ﷺ -.

وفي الحديث: دليل على استحباب السواك مع كل صلاةٍ، فدخل في ذلك صلاة الجمعة وغيرها.

والسواك مع الصلاة نوعان:

أحدهما: السواك مع الوضوء للصلاة، وقد سبق ذكره في «الطهارة» .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ١٢٣