تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... والسبيل إلى علاج وضْعه الحالي: إمَّا أن يتزوج ابنةَ عمِّه.. أو يترك المنزل ليَعيش مع الطلاب في إحدى المدن الجامعية، وعندئذ يجب أن يُجاهد نفسه، ومُجاهدة النفس هي رياضة يعتمد فيها على الإيمان وضبط النفس والتوكُّل على الله فيما يَصرف عنه السوء وانفراج أزمته، وكلما مرَّت عليه الأيام في المُجاهدة كلما خفَّتْ أزمته؟

165ـ الامتحانات وآثارها السلبية

طالب بإحدى الكليات العملية في السنة الثانية، وقد رسب فيها سنتينِ يشكو أنه منذ الصغر كان يرى في المنام أحلامًا تُزعجه "وهي أحلام خاصة بالامتحانات".

فكان يري مرة أنه رسب في الامتحان.

وأخرى أنه حدَث ما يُبكيه أمام ورقة الأسئلة.

وثالثة: أنه تأخَّر عن اللجنة "لجنة الامتحانات".. وهكذا..

ورغم هذه الأحلام المزعجة كان ينجح كل سنة حتى الْتحق بالكلية، فابتدأ يتعثَّر في سير الدراسة، مرة يرسب.. ومرة ينجح.. ورُؤيا المنام بالنجاح أو بالرسوب لا تُفارقه.

... ومِن خوفه من الامتحانات اتَّجه إلى تلاوة القرآن وأهمل استذكار الدروس، ومع تلاوة القرآن ابتعد عن الله، وانقطع عن أداء الصلاة وعن ذكر الله، ولكنه لم يَتجاوز ذلك إلى مباشرة الفَحْشاء.

وفي بُعده عن الله عَرَضت له ظواهر نفسية جسيمة ـ كما يصفها ـ منها:

عدم الثقة بالنفس.

2- وتكرار الرسوب في الامتحانات.

3- والعيش في فراغ..

وظل مُبتعدًا عن الله، كما ظلَّ الشيطان يُوسوس له بشُبَهٍ تَحُول بينه وبين أداء الصلاة، ويُسمي هذه الفترة بفتْرة الجاهلية.. وخلَّفت في نفسه:

( أ ) التشاؤم إلى أبعد مدَى…

(ب) كثرة الأحلام المُزعجة.. وإهمال استذكار الدروس والكسَل.. وعدم الثقة بالنفس.

(ج) ويرجو أن نُركز في رَدِّنا على رسالته على الرؤيا المنامية.

فتاوى رأي الدين · الصفحة ١٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ١٤٢١