تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عادوا الهدى

عَادَوا الهُدى بالَشر و الإبلاس ***** وتكَاتَفت سُدُفُ الظلام تُخاسي

و تخايل الكُفر اللَعين مُهددًا ***** إذ ظن سوءًا من ضَلال إياس

و مضى يُثير ضَلاله مُتبجحا ***** أن الدُنا قد مات من إحسَاس

فأتاهم الأسد الِهزبر مُزَمِْجرًا ***** يرمي العَوالِي طائرات هِراس

فتضعضعت أوهامهم و حُلُومُهم ***** و تساقطت عِليَاؤُها ِلأسَاس

رَجمُ الكبائر فَنُه و قيَاسُه ***** مَن َيبْنِ ِدينًا همُه ِللرَاس

فأسامة الليث المُوفق ِخبْرةٌ ***** ليس الصَغَار طُلابُه ِبمِرَاس

ضحك الأنامُ بفرحةٍ مهديةٍ ***** إذ شاهدوا ما أبغضوه ُيقاسي

هذي المكارم ِوْردُها معصومة ***** تروي العطاش بملئها و الكاس

و الليث أيمن واليمان ِفعاله ***** ظَهْرَ المَعَاِليَ مُسْتقرُ جِلاس

كرمُ الجدود لا يَنْبَتُ عن ***** حُسن المآثر أثقلته رواسي

من يعرف الماضين من أجداده ***** يلقى المعالي أشرفت للراس

و الخير في عطف الملالي مُلْتئم ***** إن كان مُلا الخير مثل إياس

علقت بأهداب النجوم مطيته ***** فتيقظت من نومها ونعاس

ذكرى المعالي والمكارم دوحة ***** إذ أخمدوها في نفوس الناس

شَبَهٌ من العلماء باعوا دينهم ***** للحاكمين بغير شِرْعَةٍ و سياس

خانوا الأمانة و المواثيق الأُولى ***** و تنجسوا بالسوء و الأرجاس

يا أمة الإسلام ها قد أشرقت ***** بَسْمَ الهُدى و الحوُر و الإِناس

و جِنَان ربي قد أتاكم نُورها ***** قَسمَات مَشْرقِها بغير لِبَاس والمهر

بذلٌ للإله و قَتْلَة ***** و إهانةٌ لمن عتا بِمَداس

ِ

هيا اقبلُوا بحرًا و نُورًا للهدى ***** هيا انعشوا من مات من إحساس

هيا اقتَفُوا آثار من أبْصَرتُمُوا ***** قد عُطِرت أكتَافه بالآس

هيا اثروا لأحبةٍ و صحابةٍ ***** نُجُمُ الهدى رُجُمُ العِدَا و الخاسي

هيا الحقوا بالطير خُضْرا تنعموا ***** لِعناق أحمد طيب الأنفاس

و النور و الدُرَرُ المسبِح حَوْلكم ***** نِعْم الخيام بنورها المِقباس

حور وغلمان و أعلاها التي ***** مِنْهُ المزيد برؤية الأقداس.

الشيخ/ أبو قتادة الفلسطيني.

فتاوى الشيخ عمر بن محمود أبو عمر · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عمر بن محمود أبو عمرص ٥