تخطَّ إلى المحتوى

كِتابُ الأيمَان (١)

وفيه سبع وعشرون مسألة

تأكيد اليمين واستئنافه

١ - مسألة: إِذا قال: والله لا أفعلن (٢) الشيء الفلاني، ثم قال أخرى، في ذلك الوقت أو بعده بمدة قريبة أو بعيدة: والله لا

(١) اليمين: في أصل اللغة، اليد اليمني، وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا، أخد كلٌ بيمين صاحبه.

وقيل: لأن اليمين تحفظ الشىء كما تحفظه اليد.

واليمين، والحلف، والإيلاء، والقسم: ألفاظ مترادفة.

وهي في الشرع: تحقيق الأمر، أو توكيده بذكر الله تعالى، أو صفة من صفاته.

وقال بعضهم: هي تحقيق ما يحتمل المخالفة أو توكيده.

والأصل في الأيمان: الآيات والأخبار. قال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ سورة المائدة: الآية ٨٩.

وقال تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ سورة المائدة: الآية ٨٩.

ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام: "والله لأغزون قريشًا".

وقول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إنه عليه الصلاة والسلام كان كثيرًا ما يحلف فيقول: "لا وَمُقَلِّبِ الْقُلوبِ". اهـ. من كفاية الأخيار باختصار. كتبه محمد.

(٢) نسخة "أ": لا فعلت.

فتاوى النووي · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.