تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى لبنان (1)

نُشرت سنة 1937

لقيني الأستاذ عز الدين التنوخي (وكنت قادماً من سفر) فقال لي: هَلُمّ!

قلت: إلى أين؟

قال: إلى الجبل، نزور أمير البيان ورجل الإسلام، شكيب أرسلان.

قلت: ما أعدل والله بزيارته شيئاً، ولكني آتٍ من سفر ولم أبلغ داري.

قال: اطمئن، فإن الدار في محلها لم تَطِرْ، وما عليك أن تراها غداً؟

قلت: صحيح.

وسرت معه. ولم أعد أرى السفر شيئاً، لأني أصبحت -في هذه السنين الأواخر- كذلك الذي كان «موكَلاً بفضاء الله

(1) في الطبعة الجديدة التي أصدرتها دار المنارة من هذا الكتاب سنة 1988 كتب الشيخ يقول: "هذه المقالة كُتبت من أكثر من نصف قرن، يوم كان لبنان لبنان، لم تمسه الحدثان ولم تعبث به يد الزمان. كانت أدباً فصارت تاريخاً، وكانت للمتعة فصارت للعبرة" (مجاهد).

فن التعامل مع الناس · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن التعامل مع الناسص ٢٦٥