٧٦٨٧ - (ليس منا من غش) وفي رواية من غشنا أي لم ينصح من استنصحه وزين له غير المصلحة فمن ترك النصح للأمة ولم يشفق عليهم ولم يعنهم بنفسه وما بيده فكأنه ليس منهم إلى تسمية وصورة وأخرج البيهقي عن أبي هريرة مرفوعا أن رجلا كان يبيع الخمر في سفينة ومعه قرد فكان يشرب الخمر بالماء فأخذ القرد الكيس فصعد الذروة فجعل يأخذ دينارا فيلقيه في السفينة ودينارا في البحر حتى جعله نصفين
(حم د هـ ك عن أبي هريرة) ظاهر صنيعه أن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما وقد اغتر في ذلك بالحاكم مع أن مسلما خرجه. قال ابن حجر: رواه مسلم وأبو داود وفيه قصة وخرجه العسكري بزيادة فقال: من غشنا ليس منا قيل: يا رسول الله ما معنى قولك ليس منا؟ فقال: ليس مثلنا اه. وإنكار أبي عبيد هذه الرواية: وقوله ليس مثل رسول الله أحد غش أو لم يغش رد بأن معناه من غش فليس أخلاقه مثل أخلاقنا فلا يلزم ما ذكر
٧٦٨٨ - (ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره) أي خادعه أي من فعل به ذلك لكونه مسلما فليس بمسلم قال ابن العربي: وهذه الخصال حرام بإجماع الأمة والنصيحة عامة في كل شيء ومتعبد بها الأنبياء وكذا الملائكة قال تعالى في جبريل ﴿وما هو على الغيب بضنين﴾ أي بمتهم بالغش والتدليس في التبليغ
(الرافعي) إمام الدين عبد الكريم القزويني (عن علي) أمير المؤمنين
٧٦٨٩ - (ليس منا) أي من أهل سنتنا والنهي للتغليظ أو مختص بمعتقد حل مايجيء (من لطم الخدود) عند المصيبة كبقية البدن وإنما خصها لأنها التي تلطم غالبا وجمعها كالجيوب وإن لم يكن للإنسان إلا خدان وجيب واحد باعتبار إرادة الجمع للتغليظ فيكون مقابلة الجمع بالجمع أو على حد قوله: ﴿وأطراف النهار﴾ (وشق الجيوب) جمع جيب من جابه قطعه قال سبحانه: ﴿الذين جابوا الصخر بالواد﴾ وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس للبسه والمرادبشقه إكمال فتحه وهو علامة على التسخط (ودعى بدعوى الجاهلية) وهي زمن الفترة قبل الإسلام أي نادى بمثل ندائهم الغير الجائز شرعا كأن يقول واكهفاه واجبلاه وتفسيره بأن عادتهم أن الرجل إذا غلب في الخصام نادى بأعلى صوته يا آل فلان لقومه فيبادرون لنصره ظالما أو مظلوما لا يليق بالسياق والنفي الذي حاصله التبري يقع بكل واحد من الثلاثة ولا يشترط وقوعها كلها معا وأصل البراءة الانفصال من الشيء فكأنه توعده بأنه لا يدخله في شفاعته مثلا وهو يدل على عدم الرضى وسببه ما تضمنه من عدم الرضى بالقضاء
(حم ق ت ن هـ عن ابن مسعود) وفي رواية لمسلم أو دعى أو شق ثوبه
٧٦٩٠ - (ليس منا) أي من العاملين بسنتنا الجارين على طريقتنا (من لم يتغن بالقرآن) يعني لم يحسن صوته به لأن التطريب ⦗٣٨٨⦘ به أوقع في النفوس وأدعى للاستماع والإصغاء وهي كالحلاوة التي تجعل في الدواء لتنفيذه إلى أمكنة الداء وكالأفاوية التي يطيب بها الطعام ليكون الطبع أدعى قبولا له لكن شرطه أن لا يغير اللفظ ولا يخل بالنظم ولا يخفي حرفا ولا يزيد حرفا وإلا حرم إجماعا كما مر قال ابن أبي مليكة: فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع والقول بأن المراد يستغني رده الشافعي بأنه لو أراد الاستغناء لقال من لم يستغن نعم اعترض التوربشتي الأول بعد ما رجح جانب معنى الاستغناء فقال: المعنى ليس من أهل سنتنا أو ممن تبعنا في أمرنا وهو وعيد ولا خلاف بين الأمة أن قارئ القرآن مثاب في غير تحسين صوته فكيف يجعل مستحقا للوعيد وهو مأجور. قال الطيبي: ويمكن حمله على معنى التغني أي ليس منا معشر الأنبياء من يحسن صوته بالقرآن ويستمع الله منه بل يكون من جملة من هو نازل عن مرتبتهم فيثاب على قراءته كسائر المسلمين لا على تحسين صوته كالأنبياء ومن تبعهم فيه
(خ) في التوحيد (عن أبي هريرة حم د حب ك) في الفضائل (عن سعد) بن أبي وقاص (وعن أبي لبابة) بضم اللام وموحدتين خفيفتين الأنصاري المدني واسمه بشير وقيل رفاعة (ابن عبد المنذر) صحابي بدري جليل مشهور. قال في التقريب: ووهم من سماه مروان (ك عن ابن عباس عن عائشة)