تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرف الشين

٤٨٥٢ - (شاب سخي حسن الخلق) بضمتين (أحب إلى الله من شيخ بخيل عابد سيئ الخلق) لأن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل والبخل لا أقبح منه كما مر

(ك في تاريخه) أي تاريخ نيسابور (فر عن ابن عباس)

٤٨٥٣ - (شارب الخمر كعابد وثن وشارب الخمر كعابد اللات والعزى) قال ابن عباس فيما رواه ابن ماجه: يشبه أن يكون فيمن استحلها وذهب بعض المجتهدين إلى أن شاربها يقتل في الرابعة وأورد فيه عدة أحاديث

(الحارث) بن أبي أسامة (عن ابن عمرو) بن العاص ورواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة بلفظ مدمن الخمر قال العراقي: وكلاهما ضعيف وقال ابن عدي: حديث أبي هريرة أخطأ فيه محمد بن سليمان الأصبهاني

٤٨٥٤ - (شاهت الوجوه) أي قبحت يقال شاه يشوه شوها والشوهاء المرأة القبيحة والمرأة الحسنة الرائقة فهو من الأضداد قاله يوم حنين وقد غشاه العدو فنزل عن بغلته وقبض قبضة من تراب ثم استقبل به وجوههم فذكره. فما منهم إلا من ملأ عينه بتلك القبضة فولوا مدبرين (١)

(م عن سلمة بن الأكوع ك عن ابن عباس)

٤٨٥٥ - (شاهداك) أي لك ما شهد به شاهداك أيها المدعي أو ليحضر شاهداك أو ليشهد شاهداك فالرفع على الفاعلية بفعل محذوف وعلى أنه خبر مبتدأ محذوف أي الواجب شرعا شاهداك أي شهادة شاهديك أو مبتدأ حذف خبره أي شهادة شاهديك الواجب في الحكم وفي رواية للبخاري شاهدك بالإفراد وفي رواية شهودك وعطف عليه قوله (أو يمينه) أي أو لك أو يكفيك يمين المدعى عليه والمراد بقوله شاهداك أي بينتك سواء كانت رجلين أو رجلا وامرأتين أو رجلا ويمين الطالب وإنما خص الشاهدين لأنه الأكثر الأغلب فمعناه شاهداك أو ما يقوم مقامهما ولو لزم من ذلك رد الشاهد واليمين لكونه لم يذكر لزم الشاهد والمرأتين لكونه لم يذكر هذا ما قرر به الشافعية الحديث مجيبين به عن أخذ الحنفية بظاهره من منع القضاء بشاهد ويمين لكونه لم يجعل بينهما واسطة ولنا عليهم أنه جاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة أنه قضى بشاهد ويمين ولا ينافيه ما ذكر في الآية من إذكار إحداهما الأخرى لأن الحاجة إلى الإذكار إنما هو فيما لو شهدتا فإن لم تشهدا قامت مقامهما اليمين ببيان السنة الثابتة ذكره الإسماعيلي وحاصله أنه لا يلزم من التنصيص على الشيء نفيه عما عداه

(م عن ابن مسعود) قال: كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله عليه وسلم فقال: ⦗١٥٤⦘ شاهداك إلخ وقضية صنيع المصنف أن هذا مما تفرد به المسلم عن صاحبه وهو ذهول عجيب فقد خرجه البخاري باللفظ المذكور عن ابن مسعود المزبور في باب الرهن قال ابن حجر: رواه البخاري في الشهادات معلقا أوائل الباب ووصله في آخر الباب من حديث الأشعث

(١) فهزمهم الله تعالى وقسم رسول الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين وركوبه ﷺ البغلة في موطن الحرب وعند اشتداد البأس هو النهاية في الشجاعة والثبات ولأنه أيضا يكون معتمدا يرجع إليه المسلمين وتطمئن قلوبهم به وبمكانه وربما فعل هذا عمدا وإلا فقد كان له صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفراس معدودة

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٤ · ص ١٥٣