تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٩٠ - (عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر) أي من شأنه ذلك أو المراد المسلم الكامل (وإذا أصابه خير حمد الله وشكره) على ما منحه (إن المسلم يؤجر في كل شيء) يصيبه أو يفعله (حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه) ليأكلها أي إن قصد بها التقوي على أداء العبادة قال الغزالي: لو كشف الحجاب لرأى العبد المصائب من أجل النعم فقد تكون العين التي هي أعز الأشياء سببا لهلاك الإنسان في بعض الأحوال بل العقل الذي هو أعز الأمور قد يكون سببا لهلاكه فالملحدة غدا يتمنون لو كانوا مجانين ولم يتصرفوا بعقولهم في دين الله

(الطيالسي) أبو داود (هب) وكذا في السنن (عن سعد) بن أبي وقاص قال الذهبي: ولم يخرجوه وما به شيء وقد خرج النسائي لعمر اه ومراده أنه من رواية عمر بن سعد بن أبي وقاص وقد خرج له النسائي لكن انكسر عليه قوم قائلين كيف يظن بقاتل الحسين أنه ثقة

٥٣٩١ - (عجبت لقوم يساقون إلى الجنة) وكانوا في الدنيا (في السلاسل) قيدوا وسلسلوا حتى دخلوا في الدين (وهم) أي والحال أنهم (كارهون) للدخول فيه فلما عرفوا صحته دخلوا طوعا فدخلوا الجنة وعلى هذا التقرير فالمراد حقيقة وضع السلاسل في الأعناق وقيل هو مجاز عن دخولهم فيه مكرهين وسمى الإسلام بالجنة لأنه سببها وعلى هذا اقتصر ابن الجوزي فقال: أطلق على الإكراه التسلسل ولما كان هو سبب دخول الجنة أقام السبب مقام المسبب وقيل: هو من أسره الكفار منا فمات أو قتل في أيديهم فيحشر مسلسلا ويدخل الجنة كذلك وأنفس قول قيل في هذا المقام ما سلف عن حجة الإسلام

(طب عن أبي أمامة) الباهلي (حل عن أبي هريرة)

٥٣٩٢ - (عجبت لصبر أخي يوسف) نبي الله (وكرمه والله يغفر له حيث أرسل إليه ليستفتى في (١) الرؤيا) التي رآها الملك في منامه ولم يجد عند أحد تعبيرها فعبرها وهو في الحبس (ولو كنت أنا) المرسل إليه (لم أفعل) أي لم أعبرها (حتى أخرج) بالبناء للمفعول (وعجبت لصبره وكرمه والله يغفر له أتى) بضم الهمزة وكسر المثناة الفوقية ⦗٣٠٦⦘ بخط المصنف وضبطه وفي رواية أبى (ليخرج) من السجن لما أرسل إليه (فلم يخرج حتى أخبرهم بعذره) أي حتى أخذ في أسباب اطلاعهم على عذره بقوله ﴿ارجع إلى ربك﴾ الآية (ولو كنت أنا) المرسل إليه (لبادرت الباب) بالخروج ولم ألبث لطول مدة الحبس الذي هو قبر الأحياء وشماتة الأعداء (ولولا الكلمة) وهي قوله ﴿للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك﴾ (لما لبث في السجن) تلك المدة الطويلة وذلك (حيث يبتغي الفرج من عند غير الله عز وجل) فأدب بطول مدة الحبس عليه وحسنات الأبرار سيئات المقربين وهذا مسوق لبيان عظم قدر يوسف وكمال صبره كما سبق

(طب وابن مردويه) في التفسير (عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه إبراهيم بن يزيد القرشي المالكي وهو متروك

(١) بالبناء للمفعول فيهما أي أرسل إليه الملك ليستفتيه

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٤ · ص ٣٠٥