تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٤٨ - (طاعة المرأة ندامة) لنقصان عقلها ودينها والناقص لا ينبغي طاعته إلا فيما أمنت عائلته وهان أمره فإن أكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء. ولهذا قال عمر فيما رواه العسكري: خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة (١) وأما ما اشتهر على الألسنة من خبر شاوروهن وخالفوهن فلا أصل له

(عد) من حديث عثمان بن عبد الرحمن الطوائفي عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعيد ابنة زيد بن ثابت (عن زيد بن ثابت) قال ابن عدي: وعثمان وعنبسة ليسا بشيء وعثمان لا يحتج به وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا وهو ما أخرجه العسكري في الأمثال عن عمر قال: خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة

٥٢٤٩ - (طالب العلم تبسط له الملائكة) أي الكرام الكاتبين أو أعم (أجنحتها رضا بما يطلب) يعني إنما تنظر إليه بعين البهاء والجلال فتستشعر في أنفسها تعظيمه وتوقيره وجعل وضع الجناح مثلا لذلك يعني أنها تفعل له نحو مما يفعل مع الأنبياء ولأن العلماء ورثنهم ذكره الحليمي

(ابن عساكر) في التاريخ (عن أنس) ورواه الطيالسي والبزار والديلمي

٥٢٥٠ - (طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات) أي هو بمنزلته بينهم فإنهم لا يفهمون ولا يعقلون كالأموات ﴿إن هم إلا كالأنعام﴾

(العسكري) علي بن سعيد (في الصحابة وأبو موسى في الذيل) كلاهما من طريق أبي عاصم الحبيطي (عن حسان بن أبي سنان) بمهملة ثم نون مخففة (مرسلا) وهو البصري أحد زهاد التابعين مشهور ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي الحكايات ولا أعرف له حديثا مسندا. قال في الإصابة: قلت أدركه جعفر بن سليمان الضبعي وهو من صغار أتباع التابعين

٥٢٥١ - (طالب العلم أفضل عند الله من المجاهد في سبيل الله) لأن المجاهد يقاتل قوما مخصوصين في قطر مخصوص والعالم حجة الله على المنازع والمعارض في سائر الأقطار وبيده سلاح العالم يقاتل به كل معارض ويدفع به كل محارب وذلك هو الجهاد الأكبر وعدة العلم تغني عن محاربة المنازع وسلاح العلم يخمد المحارب ويكبت المعاند (١)

(فر عن أنس) بن مالك

٥٢٥٢ - (طالب العلم لله) عز وجل هكذا هو في رواية الديلمي وكأنه سقط من قلم المصنف سهوا (كالغادي والرائح في سبيل الله عز وجل) أي في قتال أعدائه بقصد إعلاء كلمته فهو يساويه في الفضل ويزيد عليه لما تقرر فيما قبله

(فر عن عمار) بن ياسر (وأنس) بن مالك ورواه عنهما أبو نعيم أيضا وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه إلى الأصل لكان أولى

٥٢٥٣ - (طالب العلم طالب الرحمة طالب العلم ركن الإسلام ويعطى أجره) على طلبه (مع النبيين) لأنه وارثهم وخليفتهم ⦗٢٦٤⦘ فيكون ثوابه من جنس ثوابهم وإن اختلف المقدار والمراد العلم بالله وصفاته ومعرفة ما يجب له وما يستحيل عليه وذلك أشرف العلوم فإن العلم يشرف بشرف معلومه. (١)

(فر عن أنس) ورواه عنه الميداني أيضا

(١) [وقول عمر رضي الله عنه هو في كل ما هو من وظائف الرجال كالأمور المهمة كما مر في شرح الحديث ٥٢٤٧. ولا يؤخذ منه مخالفتهن على إطلاقها فذلك خلاف العقل والحكمة وإنما يفهم منه عدم التحرز من مخالفتهن إذا رأى الرجل خطأهن فإن في مخالفتهن حينئذ البركة. ومرد ذلك شدة ضعف الرجال من قبيل النساء وسهولة ذهاب لب العاقل بسببهن فنبهوا في هذا الحديث وأمثاله إلى ذلك الضعف كما نبهوا مثلا في القرآن وفي أحاديث أخرى إلى فتنة المال والبنين

أما موافقتهن في أمور الخير ومشاورة المرأة الصالحة فلا ندامة في أمثالها. دار الحديث]

(١) [ولأن السلاح وسيلة إلى قمع العدو لا غير أما العلم فوسيلة إلى إقناعه ونفعه. دار الحديث]

(١) [ومثله: العلم بالحلال والحرام وتعليمه إذ هو ما بعث به المرسلون. دار الحديث]

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٤ · ص ٢٦٣