تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٢٨ - (الضب) حيوان بري يشبه الورل (١) قيل: يعيش سبع مئة سنة ولا يشرب (لست آكله) لكوني أعافه وليس كل حلال تطيب النفس له (ولا أحرمه) مضارعان وفي رواية بجعلهما اسمين قال ابن الأثير: وهي أولى لأن الاسمية في هذا المقام أرفع من الفعلية لأنه مع الاسمية يفيد أنه غير متصف بأكله وأن غيره هو الذي يأكله ولأنه مع الاسمية يعمم الأزمنة ومع الفعلية يختص بالاستقبال ومذهب الأئمة الثلاثة حل أكله وكرهه الحنفية قال النووي: أجمع المسلمون على أنه حلال غير مكروه إلا ما حكى عن الحنفية من كراهته وإلا ما حكاه عياض عن قوم من تحريمه ولا أظنه يصح عن أحد فإن صح فمحجوج بالنص وإجماع من قبله

(حم ق) في الذبائح (ت) في الأطعمة (ن هـ) في الصيد (عن ابن عمر) بن الخطاب

٥٢٢٩ - (الضبع) بضم الباء وسكونها (صيد وفيه) لفظ رواية الدارقطني وفيها (كبش) إذا صاده المحرم ويحل أكله عند الشافعية لا الحنفية وكرهه مالك قال ابن العربي: وعجبا لمن يحرم الثعلب وهي تفترس الدجاج ويبيح الضبع وهو يفترس الآدمي ويأكله اه. ومع كونه لا يؤكل عند الحنفية يضمنه المحرم بالجزاء عندهم

(قط هق عن ابن عباس) وتعقبه الغرياني في مختصر الدارقطني بأن فيه يحيى بن المتوكل ضعفوه ظاهر كلامه أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وهو عجب فقد خرجه الأربعة جميعا: أبو داود والترمذي في الأطعمة والنسائي وابن ماجه في الحج كلهم عن جابر قال: سألت النبي ﷺ عن الضبع فقال: هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم حسنه الترمذي

٥٢٣٠ - (الضبع صيد فكلها وفيها كبش مسن إذا أصابها المحرم) فيه حل أكل الضبع ولا يناقضه خبر الترمذي وابن ماجه أنه سئل: أتؤكل الضبع فقال: أو يأكل الضبع أحد لأنه منقطع وفي روائه من لا يحتج به لضعفه كما بينه أحمد فلا يقاوم هذا الصحيح

(هق عن جابر) ورواه عنه الشافعي والترمذي وابن ماجه وصححه البغوي وغيره

٥٢٣١ - (الضحك في المسجد ظلمة في القبر) فإنه يميت القلب وينسي ذكر الموت ومن ذلك تنشأ الظلمات ولا ينكشف ذلك لإنسان ويستبين غاية البيان إلا في أول منازل الآخرة والناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا لكن المخاطب بذلك إنما هو أمثالنا من أهل اللهو واللعب أما أهل الله فضحكهم ينور القلب قال ابن عربي: خدمت فاطمة بنت المثنى القرطبي وقد بلغت من العمر نحو مئة فكانت تفرح وتضحك وتضرب بالدف وتقول عجبت لمن يقول أنه يحب الله ولا ⦗٢٥٩⦘ يفرح به وهو مشهوده عينه إليه ناظرة في كل عين لا يغيب عنه طرفة عين فهؤلاء البكاءون كيف يدعون محبته ويبكون أما يستحيون إذا كان قربه مضاعفا من قرب المتقربين إليه والمحب أعظم الناس قربا إليه فهو مشهوده فعلى من يبكي إن هذه لأعجوبة

(فر عن أنس) ورواه عنه أيضا الميداني والجرجاني

(١) محركة دابة كالضب أو العظيم من أشكال الوزغ طويل الذنب صغير الرأس لحمه حار جدا يسمن بقوة وزبله يجلو الوضح وشحمه يعظم الذكر ويبول في كل أربعين يوما قطرة ولا يسقط له سن ويقال بل أسنانه قطعة واحدة وأكل لحمه يذهب العطش

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٤ · ص ٢٥٨