⦗٢٤٩⦘ ٥١٨٨ - (الصلاة ميزان) أي هي ميزان الإيمان (فمن أوفى) بأن حافظ عليها بواجباتها ومندوباتها (استوفى) (١) ما وعد به من الفوز بدار الثواب والنجاة من أليم العقاب وبالصلاة يوزن إيمان الإنسان لأنها محل مناجاة الرحمن لا واسطة فيها بين المصلي وربه وبها تظهر أثر المحبة لأنه لا شيء ألذ عند المحب من الخلوة بمحبوبه ليفوز بمطلوبه <تنبيه> قال السهروردي: اشتقاق الصلاة من الصلى وهو النار والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار وفي العبد اعوجاج لوجود نفسه الأمارة بالسوء وسبحات وجه الله الكريم لو كشف حجابها أحرقت من أدركته يصيب بها المصلي من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به اعوجاجه بل يتحقق معراجه فالمصلي كالمصلي بالنار ومن اصطلى بنار الصلاة وزال بها اعوجاجه لا يعرض على النار إلا تحلة القسم
(هب عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا الحاكم والديلمي
٥١٨٩ - (الصلاة تسود وجه الشيطان) فهي أعظم الأسلحة عليه (والصدقة تكسر ظهره والتحابب إلى الله والتوادد في العمل يقطع دابره) سواد الوجه وما بعده كناية عن إرغامه وإحزانه بطاعة العبد لربه وظهور الكآبة عليه بتخيب سعيه في إضلاله ووسوسته (فإذا فعلتم ذلك تباعد منكم كمطلع الشمس من مغربها) ففي المحافظة على ما ذكر كمال صلاح الدنيا والآخرة سيما إدرار الأرزاق وإذلال الأعداء
(فر عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضا البزار وفيه عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ أورده الذهبي في الضعفاء. وقال الدارقطني: متروك وزافر بن سليمان قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه وثابت الثمالي قال الذهبي: ضعيف جدا
٥١٩٠ - (الصلاة) النافلة (على ظهر الدابة هكذا وهكذا وهكذا) قال في الفردوس: يعني إلى القبلة وغيرها في غير المكتوبة جائزة مما هو جهة مقصده
(طب) وكذا الديلمي (عن أبي موسى) الأشعري قال الهيثمي: فيه يونس بن حارث ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن حبان
٥١٩١ - (الصلاة علي نور على الصراط ومن صلى علي يوم الجمعة ثمانين مرة غفرت له ذنوب ثمانين عاما) فيه أن الصلاة عليه نور على الصراط ونجاة ورحمة وأخذ من إفراد الصلاة هنا أن محل كراهة إفرادها عن السلام فيما لم يرد الإفراد فيه بخصوصه وإلا فلا يزاد على الوارد
(الأزدي في) كتاب (الضعفاء قط في الأفراد عن أبي هريرة) ثم قال الدارقطني: تفرد به حجاج بن سنان عن علي بن زيد فلم يروه عن حجاج إلا السكن بن أبي السكن قال ابن حجر في تخريج الأذكار: والأربعة ضعفاء وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر وضعفه ابن حجر
٥١٩٢ - (الصيام جنة) أي سترة بين الصائم وبين النار أو حجاب بين الصائم وبين شهوته لأنه يكسر الشهوة ويضعف القوة
(حم ن عن أبي هريرة)
٥١٩٣ - (الصيام جنة) بضم الجيم وتشديد النون أي وقاية وستر (من النار كجنة أحدكم من القتال) قال ابن عبد البر: ⦗٢٥٠⦘ حسبك بهذا فضلا للصائم وهذا إذا لم يخرقه بنحو غيبة أو كذب كما مر مرارا
(حم ق هـ عن عثمان بن أبي العاص) ورواه عنه أيضا ابن عبد البر وغيره
(١) [أي أن الحديث يمثل الصلاة بالميزان فبمقدار ما يوفي المرء الميزان ويعدل فيه بإحسان الصلاة أو الإكثار منها فهو يستوفي ما وعد به من الفوز بالثواب والنجاة من العقاب. دار الحديث]